اسأل الله من فضله، اطلب من الله كل شيء، إن سألت الله عزَّ وجل فاسأله الجنَّة وما قرَّب إليها من قولٍ وعمل، استعذ به من النار، وما قرَّب إليها من قولٍ وعمل، اسأله خير الدنيا والآخرة، اسأله ما سأله النبي عليه الصلاة والسلام، واستعذ به مما استعاذ به النبي عليه الصلاة والسلام:
(( اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنَ الْخَيْرِ كُلِّهِ؛ عَاجِلِهِ وَآجِلِهِ، مَا عَلِمْتُ مِنْهُ، وَمَا لَمْ أَعْلَمْ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّرِّ كُلِّهِ، عَاجِلِهِ وَآجِلِهِ، مَا عَلِمْتُ مِنْهُ، وَمَا لَمْ أَعْلَمِ ) ).
[من سنن ابن ماجة عن السيدة عائشة]
كن طمَّاعًا، هنا الطمع، فالطمع مع الله عزَّ وجل، كن طموحًا لا ترضى بالقليل.
سألت امرأةٌ أميرًا عطاءً فأعطاها عطاءً كثيرًا، فقال له وزيره:"يا سيدي، كان من الممكن أن ترضى بالقليل، كان يرضيها القليل، ولقد أعطيتها كثيرًا، وهي لا تعرفك بهذا الكرم"، فأجاب الأمير:"إن كانت ترضى بالقليل فأنا لا أرضى إلا بالكثير، وإن كانت لا تعرفني فأنا أعرف نفسي"، وربنا عزَّ وجل، وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الأَعْلَى يعاملنا على أننا إذا رضينا بالقليل لا يرضى إلا بالكثير، الدليل:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمْ انفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنْ الآخِرَةِ}
(سورة التوبة: من الآية 38)
إذا قال ملكٌ لرجلٍٍ: اطلب مني، فقال له: قلم رصاص يا سيدي، يقول له: قلم رصاص فقط؟ اطلب سيارة، اطلب بيتًا، اطلب منصبًا رفيعًا، ملك يطلب منك أن تسأله فأكثر المسألة، فكيف إذا دعاك الله عزَّ وجل لتسأله، قال تعالى:
{إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (60) لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلْ الْعَامِلُونَ (61) }