أحيانًا شخص استمع إليك، أجل استمع إليك، وهو قادرٌ على أن ينقذك من ورطتك، لكنَّه لا يحبُّك، لا يرحمك، ربنا عزَّ وجل يستمع إليك، وهو قادرٌ على أي شيءٍ تطلبه منه، والله عزَّ وجل لحكمةٍ يريدها يخلق من الضعف قوَّةً، من الفقر غنىً، تجده فقيرًا، عجيب أمره، فما هي إلا سنة أو سنتان حتَّى أصبح غنيًا، ضعيف أصبح قويًا، عليل أصبح صحيحًا.
ربنا عزَّ وجل رحمنٌ رحيم ..
لو يعلم المُعْرِضُ مدى حبي له وشوقي إليه وانتظاري ترك معاصيه، لتقطَّعت أوصاله من حبي، هذا شوقي لغير المؤمن فكيف شوقي للمؤمن؟!
أنت مطلوب، أنا اخترت ثلاث صفات، أنه سميع، وأنه قدير، وأنه محب، هذا معنى:
{فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ}
لماذا هو نِعْمَ المُجيبين؟ لأنه سميع وقدير ومحب، احذف واحدة فلن يكون نعم المجيبين، احذف السمع، لك شخصٌ يحبُّك حبًا جمًا، ويحرص على كل مصالحك، لكنه بعيد عنك، أحيانًا يكون الابن بأمريكا والأب في الشام، والابن بار يقدِّم روحه لوالده، ولكنه ليس هنا، والده أصابه مرض، والابن ليس هنا، فلن يفيد شيئًا بعده، ولكن لو كان معك وغير قدير، فلا يفعل شيئًا، معك وقدير، ولا يحبَّك، لو أن صفةً تخلَّفت ما صار؛ فلنعم المجيبون، أما ربنا عزَّ وجل أثنى على نفسه فقال: نعم المجيبون نحن.
فكم هو أحمقُ هذا الذي يتوجَّه لغير الله؟ كم هو أحمقُ هذا الذي يعلِّق آمالًا على غير الله عزَّ وجل؟ كم هو أحمقُ هذا الذي يبذل ماء وجهه لغير الله عزَّ وجل؟ كم هو أحمقُ هذا الذي يتضعضع لغنيٍّ يريد ماله؟ كم هو أحمق؟ اسأل الله من فضله ..
ملك الملوك إذا وهب ... لا تسألنَّ عن السبب
الله يعطي من يشاء ... فقس على حدِّ الأدب
7 ـ إذا كان الله أكرمَ مجيبٍ فاسألْه الجنة: