سيدنا إبراهيم جاءه جبريل قبل أن يُوضَع في النار، سأله جبريل: ألك حاجة؟ قال:"منك؟ قال:"لا ليس مني، ولكن من الله"قال:"علمه بحالي يغني عن سؤالي"."
فهذه القصص ليست للاطلاع، هذه القصص القرآنيَّة للاعتبار، فسيدنا إبراهيم قبل أن يُلْقَى في النار، وسيدنا يونس وهو في بطن الحوت، وسيدنا النبي عليه الصلاة والسلام وهو في الغار ..
(( مَا ظَنُّكَ يَا أَبَا بَكْرٍ بِاثْنَيْنِ اللَّهُ ثَالِثُهُمَا ) ).
[من صحيح البخاري عن أبي بكر]
فأنت مؤمن، أما عندك ورطة إطلاقًا؟ أما عندك مشكلة؟ أليس لديك ضائقة؟ أما يلوح لك شبح مصيبة؟ لا يمكن إلا يكون لديك شيء من ذلك.
3 ـ الله يسوقنا إليه بالمصائب والابتلاء:
بالمناسبة؛ المتفوِّقون، المؤمنون الصادقون يزداد نشاطهم في الرخاء، وفي الطمأنينة، وفي الصحَّة، وفي الغنى، لكن ضعاف الإيمان فالرخاء لا يناسبُهم، الرخاء يعني: الكسل، يعني النوم، يعني التواني، يعني صلاة فيها تكاسل، يعني غفلة عن الله عزَّ وجل، لذلك حكمة الله جلَّ جلاله ـ وهذا من فضله علينا ـ أنه يسوقنا إلى بابه بالمشكلات، ولولا المصائب لما اندفع إلى باب الله عزَّ وجل، لما اندفع إلى الله، وإلى رسوله، وإلى بيته، وإلى مجالس العلم، فهذه نعمة، لو تركنا الله عزَّ وجل هملًا، وبقي الناس في غفلةٍ إلى أن جاء وقتهم المعلوم، فاستحقوا النار.
الله جلَّ جلاله مُرَبٍِّ، هو ربُّ العالمين، معنى ربُّ العالمين، أي أنه يربي هذه النفس، ينقلها من حالٍِ إلى حال، من طَوْرٍ إلى طور، من منزلةٍ إلى منزلة، من مرتبة الإسلام، إلى مرتبة الإيمان، إلى مرتبة الإحسان، إلى مرتبة الشهود، إلى مرتبة الفناء، إلى وإلى، ينقلك، يُقَلِّبَك.
أكثر شيء أنت أيها المؤمن تتعامل مع الله من خلال الدعاء.