فهرس الكتاب

الصفحة 15312 من 22028

أي أن الله نجَّاهم من الكِبر، والكبر أم الرذائل، نجَّاهم من الانحراف، نجَّاهم من فُحش القول، نجَّاهم من أن يأخذوا ما ليس لهم، نجَّاهم من أن يستمتعوا بما ليس لهم، هذه كلُّها مواقف مشرِّفه للإنسان ..

{إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ}

5 ـ الإخلاص يحتاج إلى جهدٍ:

لكن قالوا: العمل الصالح ليس شيئًا سهلًا، فالإنسان الذي يكون مستقيمًا، محسنًا، مُنصفًا، وقَّافًا عند كلام الله، وتحقيق هذه الصفات ليست قضيَّة سهلة، بل تحتاج إلى جهد، وإلى يقظة، تحتاج إلى اطلاع على ما في كتاب الله، تحتاج إلى نفس مطواعة، يجب أن تكون النفس طوع إرادتك، لا أن تكون أنت طوع نفسك، قال العلماء: إذا كان العمل الصالح يحتاج إلى جهدٍ كبير، فإن الإخلاص في العمل الصالح يحتاج إلى جهدٍ أكبر، إذًا اعِتْقد معي هذا، العمل الصالح أي أن تكون وفق المنهج، وهذا شيءٌ عظيم، وأعظم منه أن تكون في هذا مخلصًا، فالصلاح شيء والإخلاص شيءٌ آخر.

6 ـ شرط العمل المقبول الإخلاص وموافقة الشرع:

قال الفضيل بن عياض:"العمل لا يُقْبَل إلا إذا كان خالصًا وصوابًا"، أن يكون عملك وفق الشرع في كل شيء؛ في بيتك، في أحوالك، في بيعك، في شرائك، في تجارتك، في وظيفتك، في مهنتك، في حرفتك، في لهوك، في نزهتك، في أفراحك، في أحزانك، في كل هذه المناسبات أن تكون وفق المنهج، وهذا شيء ليس سهلًا، لكن أصعب منه أن تكون في تطبيق المنهج مخلصًا، لذلك العمل لا يُقْبَل إلا إذا كان خالصًا وصوابًا، خالصًا ما ابتغي به وجه الله، وصوابًا ما وافق السُنَّة، إن كان صوابًا ولم تكن فيه مخلصًا ما استفدت شيئًا، وإن كنت مخلصًا فيه ولم يكن وفق السُنَّة ما استفدت شيئًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت