هذه حكاية القصَّة كلها بشكل ملخَّص، لو أن زعيم عصابة أقنع أفراد عصابته بارتكاب جريمة، ومنَّاهم بالأموال الطائلة والسفر، والانغماس في الملذَّات المحرَّمة، ثم ألقي القبض عليهم، وأودعوا في السجن، وذاقوا ألوان العذاب، فإذا قال أحدٌ من هؤلاء (الذين غُرِّرَ بهم) على حدِّ قول الصحافة، إذا قال أحدهم: أنت الذي كنت السبب، يقول لك: فلماذا وافقتني على ما طلبت منك؟ هذا الذي يحدث يوم القيامة ..
{فَأَغْوَيْنَاكُمْ إِنَّا كُنَّا غَاوِينَ (32) فَإِنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ (33) إِنَّا كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ}
في الدرس القادم إن شاء الله تعالى، لماذا وصلوا إلى ما هم فيه من عذاب؟ قال:
{إِنَّهُمْ كَانُوا}
في الدنيا ..
{إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ}
إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ
إذا عَزَيْتَ الأمر كله لله عزَّ وجل، وأن الله هو المسيِّر وبيده كل شيء، فهذا الكلام يزعج محبي الدنيا، لا يقبله أحدهم، بل يريد شركاء لله، ويقول لك: الأمر يتعلق بزيد وعُبَيد، وفلان وعلاَّن، أنه يريد أن يبقى في الأرض مشدودًا إليها، وألا يصعد أو يرقى إلى السماء، ويصرّ على ألا يكون لله دخلٌ في الحوادث اليوميَّة، فكل هذا الشقاء سببه الشِرك.
{إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ (35) وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُوا آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَجْنُونٍ (36) بَلْ جَاءَ بِالْحَقِّ وَصَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ}
الدرس القادم إن شاء الله نذكر أثر الإيمان بلا إله إلا الله على استقامة الإنسان؟ أي أن الشرك هو سبب كل انحراف، وكل شقاء؟ كل هذا الشقاء الذي يعانونه في الآخرة بسبب أنهم رفضوا أن يوحِّدوا، بقوا في الشرك، والشرك كان سببًا فيما هم فيه من عذابٍ مقيم، قال تعالى: