فهرس الكتاب

الصفحة 15287 من 22028

ليس لك في الآخرة إلا عملك الصالح، إلا استقامتك، إلا بذلك، إلا عطاؤك، إلا صدقتك، إلا زكاتك، إلا غضُّ بصرك، إلا ضبط لسانك، إلا خدمتك للخلق، إلا إطعام الطعام، إلا بذل السلام، إلا رعاية اليتيم، ليس لك إلا هذا، ولكن الرزق في الدنيا تكفَّله الله لك، فهذا الذي يُعْرِض عن الدين من أجل رزقه، يفعل كما يفعل هذا الطالب الذي ترك قاعة المطالعة، ترك حضور الدروس، وتوجَّه إلى المطبخ ليسأل: ماذا فعلتم بهذه الأكلة؟ وماذا فعلتم بهذا الطعام؟

لذلك يقول الإمام علي: >.

8 ـ بادِروا بالعمل، وخافوا بغتة الأجل:

ما من إنسان يموت أحدٌ من أقربائه إلا ويسأل سؤالًا فيه فضول: كيف مات؟ هل كان مريضًا؟ يُفاجأ الإنسان أحيانًا أن الشخص لا يشكو شيئًا، في ذهنه آمالُ عشرين سنة قادمة، يأتيه الموت فجأةً بغتةً، فهذا الموت السريع، المغادرة السريعة وما أكثرها، ولا سيما في هذه الأيام، ألفنا بفطرتنا أن الإنسان يمرض سنتين، ثلاثًا، عشر سنوات يبقى طريح الفراش، ثم يأتيه الموت على انتظار، أما أن يتناول الإنسان طعام الفطور في بيته بين أولاده، وفي الظهيرة تراه مُسَجَّى على فراش الموت، أو ينام فلا يستيقظ، أو يستيقظ فلا ينام، يذهب فلا يعود، أو يعود فلا يذهب، فهذا شيء عجيب، يقول سيدنا علي:"بادروا بالعمل، وخافوا بغتة الأجل"، لذلك قال عليه الصلاة والسلام:

(( ألا يا ربَّ نفسٍ طاعمةٍ ناعمةٍ في الدنيا جائعةٍ عاريةٍ يوم القيامة، ألا يا ربَّ نفسٍ جائعةٍ عاريةٍ في الدنيا طاعمةٍ ناعمةٍ يوم القيامة ) ).

[ورد في الأثر]

ربنا عزَّ وجل ماذا قال؟ قال:

{تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنْ الْمَضَاجِعِ}

(سورة السجدة: من الآية 16)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت