كلمة مسؤول، سبحان الله! الإنسان يترنم بها، يقول: أنا مسؤول كبير، مع أن هذه الكلمة تخوف.
{وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ}
هذه الكلمة ليست مدعاة للفخر، بل مدعاة للخوف، أنت مسؤول، نعم أنا مسؤول كبير، فما معنى مسؤول كبير؟ سوف تُسأل، فكلمة مسؤول لا تعني الفخر، ولا تعني الشعور بأنك فوق الناس، لا، بل تعني أنك سوف تحاسب، سيدنا عمر قال: >، فهذا الشعور الدقيق، >، وكل إنسان أعطاه الله ميزة؛ الأب مسؤول لأنه قدوة، والأم مسؤولة، والمعلم مسؤول، ومدير الثانوية مسؤول، ومدير المستشفى مسؤول، فكل إنسان له مكانة، وله منصب قيادي فهو مسؤول.
{وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ (24) مَا لَكُمْ لَا يَتَنَاصَرُونَ}
مَا لَكُمْ لَا يَتَنَاصَرُونَ
لالا
لا تناصُرَ يوم القيامة:
الناس في الدنيا تجمُّعات، وهذه التجمُّعات أساسها مصالح، فأنت مع من يلوذُ بك في المصلحة على حقٍ أو على باطل، وترون بأعينكم كيف أن بعض الدول تجتمع على باطل لقهر شعبٍ أعزل أحيانًا، تجتمع كلها على باطل من أجل مصالحها، وهناك تناصر في الدنيا، فالإنسان في الدنيا يتعامل مع الآخرين على أساس المصلحة، فإذا وقع خطر ينصره، أما في الآخرة فلا تناصر.
{مَا لَكُمْ لَا يَتَنَاصَرُونَ (25) بَلْ هُمْ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ}
التناصر من لوازم الدنيا، وقد يكون الإنسان على باطل، لكن مصلحته مع فلان، فهو يتفق معه، فإذا داهمهم خطر وقفوا جميعًا ضده بحق أو بباطل، هذا التناصر يوم القيامة مرفوض ..