(( فو الذي نفسي بيده ما بعد الموت من مستعتب، ولا بعد الدنيا من دار إلا الجنة أو النار ) ).
[تخريج أحاديث الإحياء]
الإنسان أول العام الدراسي تجد عنده أملا، وتفاؤلا، يقرأ، ويتحقق، ويتأكَّد، ويتابع جهوده في مادة معيَّنة، لكن إذا جاء الامتحان، وكتب فعنده أحد احتمالين: ناجح أو راسب، فإذا وقف على لائحة الإعلانات يضطرب قلبه اضطرابًا شديدًا، إما أن يرى اسمه، وإما أنه يبقى للعام القادم، فهذه هي القضية، فربنا قال:
{الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلا}
(سورة الملك: من الآية 2)
{فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ فَإِذَا هُمْ يَنظُرُونَ (19) وَقَالُوا يَا وَيْلَنَا هَذَا يَوْمُ الدِّينِ}
الإنسان أحيانًا باللغة الدارجة:"يولول"، فمتى يولول؟ حينما يفاجأ بخبر لا يحتمل، فالمؤمن يستعد لهذا اليوم، لهذا ورد في بعض الأحاديث أن الله عزَّ وجل يخاطب الإنسان الذي وضع في قبره أول ليلة، يقول الله عزَّ وجل:
"عبدي رجعوا وتركوك، وفي التراب دفنوك، ولو بقوا معك ما نفعوك، ولم يبقَ لك إلا أنا وأنا الحي الذي لا يموت".
ليس لك غيري الآن؟ فإذا لم يكن لنا غيره فيجب أن نحسن العلاقة به منذ الآن.
{وَقَالُوا يَا وَيْلَنَا هَذَا يَوْمُ الدِّينِ}
من أسماء الله الحسنى الحق، وهذا الاسم يتحقق يوم الدين، يوم يرى كل إنسان عمله، ويجازى عليه جزاءًا وفاقًا، لا ظلم اليوم ..
{إِذَا وَقَعَتْ الْوَاقِعَةُ (1) لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ (2) خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ (3) }
(سورة الواقعة)