التعبيرات الحديثة؛ هذه غيبيَّات، هذا يتعلق بما وراء الطبيعة، وهذه لا تعنينا، فهي أمور خاصة، وليست عامة، وهذه قضايا ليس لها علاقة بالعلم، ونحن أهل علم، وكأن العالم يجب أن يكون لا دينيًا، فربنا عزَّ وجل يقول:
{وَقَالُوا إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ}
معنى سحر أي له تأثير، ولكن هذا سحر وليس حقيقة.
{أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ (16) أَوَآبَاؤُنَا الْأَوَّلُونَ (17) قُلْ نَعَمْ وَأَنْتُمْ دَاخِرُونَ}
البعث: أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ (16) أَوَآبَاؤُنَا الْأَوَّلُونَ
وأنتم مرغمون، ومقهورون، وخاضعون، فالمشكلة أن إيمانك بالله عزَّ وجل لا يصح إلا إذا آمنت مع الإيمان بالله باليوم الآخر، لأن الإيمان بالله من دون يوم آخر، تظن أن الدنيا هي كل شيء، مع أنها شيء، والآخرة هي كل شيء؛ حيث هناك يوم الفصل، وهناك يوم الدين، والبَعث، والجزاء، ويوم الدينونة، والواقعة، والحاقة، والقارعة، هذه كلها أسماء يوم القيامة.
فالقارعة تقرع النفس، والحاقة تحق، والواقعة تقع، والفصل يُفْصَلُ بين الخلائق، ويوم الجزاء، ويوم الدينونة، فالمشكلة أن الإنسان إذا آمن بالله ولم يؤمن باليوم الآخرة لا يستقيم على أمر الله، إنك لن تستقيم إلا إذا آمنت بالله خالقًا ومربيًا ومسيرًا، وآمنت باليوم الآخر، وآمنت بأنه سيحاسبك، إذا أيقنت أنه خلقك، ويعلم، وسيحاسب، استقمت، وأي إنسان، من دون استثناء إذا أيقن أن الله موجود، ويعلم، وسيحاسب، استقام.