فهرس الكتاب

الصفحة 15255 من 22028

أي أن عنصر الجمال واضحٌ جدًا في الكون، لو لم يكن هناك تفاعلات ذاتيَّة لصار الجمال غير مقصود، فنحن لدينا أسماك زينة ليس لها هدف، فهي صغيرة، لا تؤكَل أساسًا، وزنها أقل من غرام، فسفوريَّة أو شفَّافة، وهذه لمن خُلِقَت؟ خُلِقَت للإنسان ليستمتع بها، وكذا أنواع الورود، والأبصال، والنباتات الخضراء، فهي بالآلاف، من يعملون بحقل الزراعة وحقل نباتات الزينة يرون العجب العجاب، هناك كتب، ومجلَّدات تقدِّم لكم صورًا لهذه النباتات بالألوف، بمئات الألوف، أنواع منوَّعة، وكل نبات له طبع، وله زهر معيَّن، وله نظام معيَّن، وله سُقيا معيَّنة، إذًا: إنك ترى في الكون أداءً لوظائف ثابتة وجمالًا في التكوين.

انظر إلى الهيكل العظمي لإنسان تجده مخيفًا، حتى إذا أرادوا أن يحذِّروا إنسانًا من التوتُّر العالي يضعون جمجمة وعظمتين، وازن بين جمجمة ووجه مكسو بالعضلات المستقيمة، وبالجلد المشدود، ولون أزهر، فرق كبير جدًا بين هيكل عظمي وبين الإنسان في أحسن تقويم، بين عضلاته وبين جلده، إذًا في الإنسان جمال التكوين، بيت من دون طينة فرضًا، من دون دهان قد تكون غرفة واسعة، وأبوابه محكمة، كله جيِّد لكنه مزعج، منظره مزعج جدًا، فالله أودع بالإنسان حب الجمال، وربنا عزَّ وجل خلق الكون على نحوٍ يؤدي الوظيفة أداءً كاملًا، ويؤدي متعةً جماليَّةً، وهذا مما يدلُّ على اسم الجميل ..

{إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ (6) وَحِفْظًا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَارِدٍ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت