وفي هذا الدعاء إشارة إلى أن الفعل فعل الله، ولا إله إلا الله، ولا رافع ولا خافض، ولا قابض ولا باسط إلا الله، وأن أسماء الله جلَّ جلاله حسنى، إذًا: أفعاله حسنى، فما دام الفعَّال هو الله، والله ذو الأسماء الحسنى، إذًا أفعاله تعود بالخير العميم على كل خلقه ..
{إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا}
3 ـ كلُّ ما علاكَ فهو سماءٌ:
كل ما علاك كما تعلمون فهو سماء، لكن ما علاك من طبقة الهواء هذه سماء دنيا، والهواء يسمح بانتقال الشعاع، وبانتثار الضوء، ولذلك لو خرج الإنسان عن طبقة الهواء إلى الفضاء الكوني فهو لا يرى في الكون إلا ظلامًا، ومن خلال هذا الظلام تبدو بعض النجوم، فلا يرى ضياءً، بل يرى منابع ضوئيَّة فقط وظلامًا دامسًا، لعدم وجود الهواء الذي ينثر الضوء، فالضياء الذي تراه في النهار هذا بسبب الهواء، الله جلَّ جلاله زيَّن السماء الدنيا ..
{بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ (6) وَحِفْظًا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَارِدٍ (7) لَا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَى وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ (8) دُحُورًا وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ (9) إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ}
وَحِفْظًا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَارِدٍ (7) لَا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَى وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جَانِب
هذه الآيات أيها الإخوة إذا قرأناها، وقلنا: كيف يهوي هذا الشهاب الذي نراه في السماء؟ وهذا الشهاب بنصِّ هذه الآية قذفٌ من الله عزَّ وجل لشيطانٍ أراد أن يسمَّع للملأ الأعلى، قبل الحديث عن هذه الظاهرة ـ ظاهرة الشهاب الثاقب، أو ظاهرة رجم الشياطين ـ قبل الحديث عن هذا أريد أن أضع بين أيديكم موضوعًا دقيقًا جدًا.
1 ـ في القرآن الكريم دعوةً إلى التفكُّر: