إذا تجوَّل الإنسان داخل غابة صنوبرية، يحس بانتعاش عجيب، لأن غابة الصنوبر أعلى أنواع الأشجار التي تطرح الأوكسجين، إذا مشيت في غابة الصنوبر فكأنك تضع واضع كمَّامة أوكسجين على أنفك، الله جعل الأشجار أشجارًا تزيينية جميلة جدًا، وجعلها نافعة جدًا، ولذلك ينصح المصابون بالربو بأن يقيموا في جبال مكسوَّة بالصنوبر، فمن جعل هذا النبات يأخذ غاز الفحم، ويعطيك الأوكسجين من أجل هذا التوازن؟
{رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ}
فمن أودع هذه الينابيع؟ فلو أنك محتاج إلى مستودع للماء يكفيك طوال العام لاحتجت إلى مستودع يعادل مساحة بيتك، إذ يحتاج من مساحة بيته ثلاثمائة متر إلى مستودع ثلاثمائة متر، قال الله تعالى:
{وَمَا أَنْتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ}
(سورة الحجر)
فمن الذي خَزَّنَ المياه؟ ومن أجرى الأنهار؟ ومن فجر الينابيع؟ ومن صفى هذا الماء، يقول لك: تحلية كل لتر تكلف ستة ريالًا، ستة بثلاثة عشر ليرة، أي حوالي مائة ليرة سورية، تحلية كل لتر تكلف مائة ليرة سورية، كم تكلف تحلية ماء الفيجة؟ إنه تحلية ربنا، وهي تكلف مياه معدنية كذلك، حيث إن مياه التحلية مياه مقطرة لا تصلح للشرب، ولابدَّ من أن تخلط بمياه الآبار كي نأخذ بعضًا من المعادن المنحلَّة فيها.
قيل: إن الإنسان بحاجة إلى عنصر اليود بمقدار خمسة، وقبلها ستة أصفار بعد ذلك فاصلة (000005 , 0) أي خمسة بالمليون، وإذ نقص هذا اليود عن هذه النسبة الضئيلة جدًا أصيب الإنسان بأمراض أخطرها أمراض الغدة الدرقية، حيث يضعف استقلاب الإنسان، فمن الذي أودع بالماء هذه المعادن؟ هو الله جل جلاله، رب العالمين.