فهرس الكتاب

الصفحة 15236 من 22028

حدثني شخص قال لي: هناك جبل شاهق جدًا في بلاد المشرق، وعلى رأس هذا الجبل نبع ماء، تعيش بعض الحيوانات على قمم الجبال، ومن أجل أن تعيش لابدَّ لها من ماء، والإخوة الكرام الذين درسوا الفيزياء والكيمياء، ودرسوا نظام الأواني المستطرقة، يعلمون أنه لا يمكن لهذا النبع أن يفسَّر إلا بمستودعٍ في جبلٍ آخر أعلى منه، ومعنى ذلك أن هذا النبع موصول بتمديدات إلى جبل آخر أعلى منه يحوي مستودع هذا النبع، فمن أجل بعض الوعول التي تعيش في قمم هذه الجبال سيَّر الله نبعًا من الماء تتصل تمديداته بقمم الجبال البعيدة الأخرى، فبلد كإندونيسيا تحوي أربعة آلاف جزيرة، ولكل جزيرةٍ نبع ماءٍ يتناسب مع مساحتها ومع سكانها، وعلمًا أن كل الأمطار التي تهطل على هذه الجزيرة لا تكفي لغزارة هذا النبع، إذًا لابدَّ من تمديداتٍ تحت سطح البحر إلى جبالٍ شامخة في القارة الأسيوية، وهذه التمديدات من أجراها؟ الله عزَّ وجل هو:

{رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ}

وهذا النبات الأخضر، وهذه الكتلة الخضراء في الأرض، إنها تعيش على ثاني أوكسيد الكربون، وتعيش على غاز الفحم الذي تطرحه الكائنات البشرية والحيوانات، غاز الفحم مادة سامة جدًا، إذا غطى الإنسان رأسه بغطاء يضيق نفَسُه بعد دقيقة، فما الذي حصل؟ حصل أن الأوكسجين قلّ، وازداد غاز الفحم، وغاز الفحم غاز سام، ويعدمون الإنسان في بعض البلاد بالغاز إعدامًا بطيئًا، إذا أشعل أحدهم منقلًا كما كان في السابق، أو دخل إلى حمام محكم الإغلاق، وفيه موقد غاز أو موقد على الوقود السائل، وكان احتراقه غير تام، أعطى غاز الفحم، فيموت المستحم، وهو لا يدري، فمن جعل هذه الكتلة الخضراء تأخذ غاز الفحم وتطرح الأوكسجين؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت