الحيتان في البحار، الحوت وزنه 150 طن فيه زيت 90 برميلًا، يقول لك: زيت كبد الحوت 90 برميل، اللحم 50 طنًا، الدهن 50 طنًا، وجبة طعامه 4 طن وسط، إذا أراد أن يعمل ريجيم أي 4 طن، رضعته الواحدة 300 كغ، ثلاث رضعات 1000 كغ باليوم يرضع الحوت، البعوضة بهذا الصغر والحوت بهذا الكبر كله خلق تام، هذا يعني قول الله عز وجل:
{مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ (3) } .
(سورة الملك: الآية3)
الله عز وجل إتقانه متقن بينما عجز الإنسان في إتقان صناعته:
لا تفاوت في إتقان الصنعة، البعوضة متقنة، والذبابة متقنة، والحوت متقن، والحصان متقن، والصقر عنده قوة إبصار ثمانية أمثال الإنسان، هذا الصقر، وبعض الكلاب عندها قوة شم تزيد عن حاسة الإنسان بمليون ضعف، يكفي أن تعطي هذا الكلب شيئًا من أدوات القاتل حتى يصل إليه من الرائحة فقط، لا يزال العلم في بداياته، أجمل كلمة قرأتها لعالم قال:"لم تبتل بعد أقدامنا ببحر المعرفة"، لازلنا في البدايات.
عالم الحيوان، عالم الأسماك، عالم الأطيار، قرأت في مجلة عن الطيران مقدمة قال: إن أرقى طائرة صنعت حتى الآن لا ترقى إلى مستوى الطائر، حتى في الأسماك الغواصات كلها تحاول تقليد السمك.
{قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ (79) } .
ليس فقط في الإنسان، الإنسان يتقن شيئًا و يهمل أشياء كثيرة هي من عادته، يقول لك: هذه اعتنيت فيها، يتقن شيئًا ويهمل أشياء، لكن ربنا عز وجل إتقانه مطلق.
{وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ (79) الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ نَارًا فَإِذَا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ (80) } .