أنشأ الشيء، صنعه لأول مرة ابتداء وإبداعًا.
خلق الإنسان خلق تام لم يطرأ عليه أي تعديل:
الإنسان حينما خلق، خلقه الله عز وجل، هل طرأ عليه تعديل؟ منذ أن خلق كان خلقه كمالًا مطلقًا، الإنسان حينما يصنع الآلات يضيف ويحذف ويقوي هذه الناحية ويتدارك هذه الناحية في العام القادم، ويختصر هذه الناحية، ويضع خبرته لهذه الناحية، ولا أدل على ذلك من أن كل آلة صنعها الإنسان يجري عليها تطويرًا وتعديلًا إلى ما شاء الله.
الإنسان مادام تتنامى خبرته ويتنامى علمه وخبرته يُعدّل مصنوعاته، لكن الله عز وجل علمه قديم وخبرته قديمة، فخلق الإنسان خلق تام لم يطرأ عليه أي تعديل:
{قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ (79) } .
لا أدري ماذا أقول؟ الإنسان إذا تحرك لولا جهاز التوازن لوقع على الأرض، من صمم هذا الجهاز، ثلاث قنوات نصف دائرية فيها سائل، فيها أشعار، فإذا مال الإنسان يمينًا أو شمالًا فإن السائل ارتفع عند الميل ولامس الأشعار، الإنسان شعر أن توازنه قد اختل يعطي أمرًا للعضلات بالتقلص أو الانبساط حتى يستعيد توازنه، من صمم هذا الجهاز؟ الله جل جلاله، الأصوات حينما يسمعها الإنسان يعرف جهتها، وإذا عرف جهتها تكيف معها، وهذا من دقة خلق الإنسان.
1 ـ الأذن:
العين لها بحث طويل. الأذن لها بحث طويل. كيف يفرّق الإنسان بين الصوت والنغم، هذه الذاكرة السمعية من صممها، كيف الآن تعرف فلان على الهاتف؟ يقول لك: عرفتني؟ تجيبه: نعم فلان،1000 - 2000 صوت بذاكرتك السمعية كلما سمعت صوتًا تذكرته وقلت هذا فلان.
2 ـ الشم:
في الذاكرة الشمية، آلاف الروائح والطعوم تعرفها، تقول: هذا الطعام فيه المادة الفلانية.
3 ـ الذاكرة:
هناك ذاكرة الأرقام وذاكرة الأسماء، الذاكرة وحدها علم قائم بذاته.
4 ـ القشرة الدماغية: