لو أن الله عز وجل جعل عضلة القلب بيدك ليس بإمكانك أن تنام، إذا نام الإنسان توقف قلبه، لو جعل حركة الرئتين منوطة بك، خيار صعب، النوم معناه الموت واليقظة من أجل تحريك الرئتين معناها الجهد الذي لا يحتمل:
{وَلَوْ نَشَاءُ لَمَسَخْنَاهُمْ عَلَى مَكَانَتِهِمْ فَمَا اسْتَطَاعُوا مُضِيًّا وَلَا يَرْجِعُونَ (67) }
أعطاك جهازًا عظميًا متينًا، العظم ميناء الأسنان لا أدري بالضبط يأتي قبل الألماس أم بعده من حيث القساوة، عظم عنق الفخذ، الفخذ له عظم والعظم ينتهي بمشاشة، فقط من أجل جمال القوام، لو أن عظم الفخذ ينتهي بالحرقف بلا عنق لصار منظر الإنسان دميمًا، جعله بحيث يكون العظم له عنق وبعده المشاشة. عظم الفخذ هذا يتحمل ضغط 250 كغ لكل رجل، صاروا 500 كغ، أي نصف طن يتحمل جسمك ضغطًا:
{وَلَوْ نَشَاءُ لَمَسَخْنَاهُمْ عَلَى مَكَانَتِهِمْ فَمَا اسْتَطَاعُوا مُضِيًّا وَلَا يَرْجِعُونَ (67) }
أنت جعلك تتحرك، جعلك تمشي، أعطاك أرجلًا، أعطاك قدمًا، الكعب في القدم هذا النتوء الصغير، هذا يتفق مع أدق نظريات الميكانيكا، النتوء، الأصابع في القدم، الأخمص في القدم، عضلات القدم، الركبة، هناك مستشفيات بالعالم متخصصة بمفصل الركبة، لأنه ليس مفصلًا، عظمتان متقاربتان وأربطة في غاية الإحكام وعظمة صغيرة يسميها العوام (صابونة الرجل) عظمتان متقاربتان وأربطة بمنتهى الإحكام هذه الركبة، خلق الإنسان في أحسن تقويم.
لو أراد الله عز وجل للإنسان الضلال لما أتقن صنعه:
لو نشاء له الضلال، لو نشاء أن نشقيه لما أتقنا صنعه، لما أتقنا عضلاته وعظامه، لما أتقنا أجهزته.