الشيطان ماذا يعمل؟ قال: إنما يأمر بالفحشاء، الشيطان يخوفك، يقول لك على الله ما لا تعلم، يخوفك من العمل الصالح، من طاعة الله عز وجل:
{أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آَدَمَ أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (60) } .
خالق الكون نصحك في القرآن كله ألا تتحرك بوسوسة من الشيطان، أن راقب الناس فتجد خصوماتهم داخل فيها الشيطان، فمعظم حالات الطلاق أساسها الشيطان، تجد الشيطان يحمس الزوج ويكرهه بزوجته، ويحمس الزوجة ويكرهها، يزيد الشيطان البيت جحيمًا، لو في البيت صلاةً لما صار هذا الشيء، لو فيه قرآن ما صار هذا الشيء، لو فيه طاعة لله ما صار هذا الشيء، لأن الرحمن يكون قد دخله.
الناس نوعان: شيطاني و رحماني، الشيطاني: يتحرك بدافع الشيطان، اضربه مثلًا، كُلْ ماله، دائمًا في دوافع عدوانية، المؤمن يقول لك: سامحه، عاونه، اعف عنه، فهنيئًا لمن يتحرك بإلهام الملك، والويل لمن يتحرك بوسوسة الشيطان:
{أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آَدَمَ أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (60) وَأَنِ اعْبُدُونِي هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ (61) } .
هناك أدلة كثيرة، فمثلًا عندما ترى إنسانًا تدمر نتيجة كسب المال الحرام، أو العدوان، أو الانحراف الأخلاقي، دُمِّرَ وفضح، أفلس مثلًا، أو حكم عليه بالسجن، أو أعدم، قل هذا من عمل الشيطان. فمسافة كبيرة جدًا بين إنسان رحماني يهتدي بهدي الله عز وجل وبين إنسان الشيطان يؤزه أزًا.
من تمسك بكتاب الله و سنة نبيه فلن يضل أبدًا:
{وَأَنِ اعْبُدُونِي (61) } .
يا رب كيف نعبدك؟
{هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ (61) } .