فهرس الكتاب

الصفحة 15171 من 22028

{لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ (123) } .

(سورة النساء: الآية123) .

لذلك: الله يغفر لنا، الله عز وجل كريم إن شاء الله يغفر لنا ويسامحنا، والله يدخلنا الجنة، هذا كلام إذا ما في معه عمل، قد يقول قائل ما الدليل على ذلك؟ اسمعوا الدليل: ربنا عز وجل لخص القرآن كله في آية واحدة:

{قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ (6) } .

(سورة فصلت:6) .

انتبهوا الآن:

{فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا (110) } .

(سورة الكهف: الآية110)

الله عز وجل بهذه الآية ربط الرجاء بالسعي والعمل، وأي رجاء بلا عمل تمنيات باطلة لا شأن لها عند الله إطلاقًا قال:

{فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا (110) } .

(سورة الكهف: الآية110)

أي لا يشرك بالعبادة أي ليطع الله وحده، والطاعة لله وحده تجعل الطريق إلى الله سالكا هي الاستقامة.

أما الذي يدفعك إلى طريق الإيمان:

{فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا (110) } .

(سورة الكهف: الآية110)

فالاستقامة تمهيد للطريق والعمل الصالح حركة إلى هذا الطريق، فأي رجاء من دون عمل فهو رجاء الكسالى ورجاء المتمنين، والتمنيات كلها لا شأن لها عند الله إطلاقًا:

{فَلَا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلَا إِلَى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ (50) وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذَا هُمْ مِنَ الْأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ (51) } .

الأجداث جمع جدث وهو القبر، معنى ينسلون فلان له نسل أي شيء خرج منه، كيف أن هذا الطفل يخرج من بطن أمه فهو من نسلها، وكأن القبر رحم يخرج منه الميت كما يخرج الجنين من بطن أمه.

{وَنُفِخَ فِي الصُّورِ (51) } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت