فهرس الكتاب

الصفحة 15163 من 22028

{اتَّقُوا مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ (45) } .

في الدنيا:

{وَمَا خَلْفَكُمْ (45) } .

في الآخرة، الإنسان إذا كان معذبًا في الدنيا، ولم يكن يعرف الله عز وجل، فإذا جاء الموت هل انتهى عذابه؟ لا والله دخل في عذاب آخر.

هناك عذابان: عذاب في الدنيا وعذاب في الآخرة، وهناك جنتان: جنة في الدنيا وجنة في الآخرة، فهذه دعوة:

{وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّقُوا مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ (45) } .

أي اتق أنْ تكون ذليلًا، اتق أن تكون متألمًا، اتق أن تكون قلقًا، اتق أن تكون هائمًا على وجهك معذبًا مشتتًا، اتق كل عذابات الدنيا المادية والمعنوية:

{وَمَا خَلْفَكُمْ (45) } .

ما ينتظر الإنسان بعد الموت من آلام، من شقاء، من ندم شديد، من حريق في جهنم.

{لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (45) } .

لأن رحمة الله خير مما يجمعون.

الإنسان أحيانًا يكون في كسب الرزق يبحث عن رزقه، أحيانًا يتجاوز كسب الرزق إلى الجمع، يدخل إلى عالم الجمع، فالله يقول:

{وَرَحْمَةُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (32) } .

(سورة الزخرف: الآية32)

لأن كل الذي تجمعه في الدنيا لن تأخذه معك إلى الآخرة، سوف تدعه في الدنيا شئت أم أبيت، فربنا عز وجل قال:

{لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (45) } .

أي أنا أرحمكم في الدنيا بحياة هانئة مستقرة هادئة مطمئنة فيها رضا وفيها سرور، وأرحمكم في الآخرة بجنة عرضها السماوات والأرض، وثمن هاتين الرحمتين مجتمعتين أن تتقوا مابين أيديكم و ما خلفكم، أن تطيعوني، لذا اتق المحارم تكون أعبد الناس:

{إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ (13) } .

(سورة الحجرات: الآية13)

أدق مقياس لنجاح الإنسان هو طاعته لله عز وجل، قال هؤلاء (أهل الدنيا) حينما أعرضوا عن الله عز وجل وامتلأت أنفسهم بالشهوات الخبيثة، أصبحت الشهوات حجاب بينهم وبين الله، لأن حبك الشيء يعمي ويصم وحب الدنيا رأس كل خطيئة، إذًا هم هنا كما قال الله عز وجل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت