واستنبط علماء التفسير أن هذه الآية:
{وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ (40) } .
أن كل تفيد الشمولية المطلقة، يعني كل شيء خلقه الله في فلك يسبح، ابتداء من الذرة وانتهاء بالمجرة:
{وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ (40) وَآَيَةٌ لَهُمْ (41) } .
آية ثالثة:
{وَآَيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ (41) } .
نظام الماء: المادة الصلبة يثبت شكلها وحجمها، والمادة السائلة يثبت حجمها لا شكلها، والمادة الغازية حجمها غير ثابت وشكلها غير ثابت، فتعريف السائل حجمه ثابت لكن شكله متغير بحسب الإناء، هذا الماء أودع الله فيه قوة تماسك، هذه القوة هي التي تجعله يحمل السفينة، يعني السفينة مبنية على دافعة أرخميدس (هذا العالم الذي وضع يده في وعاء الماء وهو في الحمام فشعر بقوة تدفعها نحو الأعلى فخرج عاريا وقال وجدتها وجدتها) وجد قانون الإنسان يحمل وعاء يملأه ماء و يغمسه في البحرة ذهب نصف وزنه، ذهب ثلاثة أرباع وزنه أين ذلك الوزن؟ هناك في الماء قوة تدفعه نحو الأعلى، هذا قانون أرخميدس له قانون دقيق بقدر الماء المزاح، فالناقلات الضخمة مكونة على أساس أنها تزيح ماء أكبر من وزنها، أما لو فرضنا ألقينا قضيب حديد يسقط إلى أعماق البحر لأنه يزيح ماء أقل من وزنه لا يطفو الحديد على سطح الماء إلا إذا أزاح ماء أكثر من وزنه، لذلك تبنى السفن على أساس مجسمات كبيرة جدًا وسطها فارغ كي تزيح ماء كثيرًا وتتسع لبضاعة كبيرة جدًا.
الآن الناقلات أكثر من مليون طن صار الآن في ناقلات تحمل ألفَ ألف طن كلها مبنية على قاعدة أرخميدس قانون دفع الماء للأشياء نحو الأعلى هذه آية.
{وَآَيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ (41) } .