هذه الآية يجب أن يُكتب عنها مجلدات: خيرك منك وشرك منكم، لا تتشاءم، ولا تقل فلان: هذا البيت شؤم، إذا أنت طبعًا اخترته في حي ساقط طبعًا شؤم، صار هذا ذنبك، هذه الزوجة شؤم، النبي قال: شؤم في الزوجة إذا اخترتها لجمالها، ولم تعبأ بأخلاقها ودينها هذا ذنب من ذنوبك تحَمَّل إذًا! ... إياكم وخضراء الدمن ... بيت في حي ساقط، في حي فيه أجانب، معاصيهم كثيرة جدًا، سهراتهم حمراء، انحرافاتهم مكشوفة، طبعا إذا كان عندك أولاد، عندك فتيات، ابحث عن حيٍّ محافظ، الشؤم في البيت، وفي المرأة، وفي الفرس، هذا شؤم أساسه معصية، أما:
{قَالُوا طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ (19) }
أي خيرك منك وشرك منك،
{أئن ذكرتم}
أي يا أهل هذه القرية، يا أصحاب القرية، تتوعدوننا أن ترجموننا، وأن يمسنا منكم عذاب أليم لأننا ذكرناكم،
{أئن ذكرتم}
كل هذا الوعيد والتهديد لأننا ذكرناكم، هذا جزاء الإحسان، وهذا الذي يقع، كيف بكم إذا أصبح المعروف منكرًا والمنكر معروفًا؟ الفسق والفجور مقبول، أما التدين غير مقبول، المعاصي كلها مقبولة، يقول: سبور أما الطاعات مرفوضة، يقول: أصلي؟ كيف بكم إذا أصبح المعروف منكرًا والمنكر معروفًا؟ كيف بكم إذا أمرتم بالمنكر ونهيتم عن المعروف؟ كيف بكم إذا خوَّن الأمين وأؤتمن الخائن، وكُذب الصادق وصدق الكاذب؟ طبعا هذا من مفارقات الحياة،"إذا كان أمراؤكم خياركم وأغنياؤكم سمحاءكم، وأمركم شورى بينكم، فظهر الأرض خير لكم من بطنها، وإذا كان أمراؤكم شراركم وأغنياؤكم بخلاءكم، وأمركم إلى نسائكم فبطن الأرض خير لكم من ظهرها".
الله عز وجل أكرمنا بهذه الدعوة حيث كنا في ضلال فاهتدينا و في شقاء فسعدنا: