فكل إنسان أصابه شيء لم يعجبه، الله غني عن تعذيبه، غني عن ظلمه، يدقق هل في دخله مال حرام؟ هل بعلاقاته علاقات غير شرعية؟ ندواته، بسهراته، بنزهاته، ببيعه، بشرائه يوجد غش، يوجد كذب، يوجد احتيال؟ مثلًا هذا دفَّعنا خمسمئة ألف، الله لا يوفقهم، لماذا؟ انظر أنت ماذا فعلت؟ لأن ذلك مثل الذباب يأتي مكان القذر، فدائما أنت ابحث عن المعصية! .. بالأمن الجنائي عندهم قاعدة كلما رأوا جريمة يقولون: ابحث عن المرأة، أنا أعطيتهم قاعدة أخرى دينية: ابحث عن المعصية لم يعجبك إنسان، أهانك، مال ذهب منك بشيء مزعج، ابحث عن المعصية، ابحث عن كلمة قلتها متجبرًا، لعل الله أدبك بها.
أخ كريم حكى لي: شخص دخل إلى معمله يريد قطعة أو قطعتين من إنتاجه، هو يبيع مئتا دزينة، وجدها إهانة له، قال له بانزعاج: أنا لا أبيع مفرقًا، قال: أمرك، يقول هذا الأخ: ثلاثة و عشرون يومًا لم يدخل إنسان لمعمله ليشتري، الله أدبه، ترفع عن بيعة شخص فقير فأدبه الله، فإذا رأيت شيئًا لم يعجبك ابحث عن المعصية، اتهم نفسك، الله غني عن تعذيبنا، وغني عن إيلامنا، وغني عن مضايقتنا، لكن الله عز وجل يحب أن نكون كُمَّل، فإذا كان هناك خطأ لسان حال المؤمن يقول: اللهم عالجني قبل أن أموت، لا تمتني قبل أن ترضى عني.
المؤمن الصادق يتمنى أن يعالجه الله ويهذبه ويكمله في الدنيا:
المؤمن الصادق يتمنى أن يعالجه الله ويهذبه ويكمله في الدنيا، حتى إذا جاء ملك الموت استحق الجنة فورًا:
{قَالُوا طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ (19) }