بالمناسبة إذا كان هناك حوار بين شخصين، من هو الضعيف في النقاش؟ هو الذي يسب، حينما يلجأ الإنسان للسباب فهو ضعيف في النقاش، يقول: كذاب، كلمة كذاب دليل ضعف النقاش، والأشد ضعفًا أن تضربه، تفقد الحجة الكلية عندها تهجم، لو معك حجة! ... جاء ببيان ائته ببيان آخر، جاء برأي بيّن له حقيقة الرأي، الإنسان قوي بالمنطق، قوي بالحجة، قوي بالعلم، إذا ضعفت حجته وعلمه ضعف، يلجأ للسباب، فالسباب سلاح الضعيف، والضرب سلاح الأضعف، درجتين: أولا الخرافات،
{تَطَيَّرْنَا بِكُمْ}
تشاءمنا منكم، مثلًا إنسان لا يصلي تدعوه للصلاة، عندما يصلي يقول: والله بعدما صليت الأمور ساءت، الغلة قلت، الناس يتجادلون في المحل، لا أريد هذا الدين كله، الإنسان عندما يريد الحق يريده بشكل مضحك، بشكل خرافي، ثم يلجأ للسباب دجال كذاب .... ، إذا اكتشف أن هناك إصرار وكان هو قويًا يلجأ للضرب:
{قَالُوا إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ لَئِنْ لَمْ تَنتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُمْ مِنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ (18) }
العلماء قالوا:"العذاب الأليم هو التعذيب قبل القتل"، سلخ الجلد مثلا، بقر البطن، قلع العينين:
{لَئِنْ لَمْ تَنتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُمْ مِنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ (18) }
من أصابه خير فمن حسن استقامته و من أصابه شرّ فمن تقصيره:
يا أيها الأخوة الأكارم: سورة يس هي قلب القرآن:
{قَالُوا طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ (19) }
والله على هذه الكلمة تكتب مجلدات، خيرك منك وشرك منك، كل شيء خارجي بريء، إذا أصابك الخير فمن حسن استقامتك، ومن نواياك الطيبة، من إخلاصك، من حبك لله، من التزامك لأمر الله، وإن أصابك الشر فمن تقصير، و من ذنب.
{وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ}
(سورة الشورى: الآية30)