فهرس الكتاب

الصفحة 1507 من 22028

طبعًا آيات الفقه تحتاج إلى دقَّة، وتحتاج إلى صبر، لأنها أحكام دقيقة جدًا يُبْنَى عليها الشرع، وهذا أمر للمطلقات بأن يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء، وقد ينشأ خلاف بين الزوجين، والخلاف شيء طبيعي، الزوج في ساعة غضب، غضب طبيعي أيضًا، طلق امرأته، ولعل هذا الطلاق ظهر في وقت غضب، وفي حالة غضب، ولعله يندم بعد حين، ولعله يتمنَّى بعد حين لو لم يكن هذا الطلاق منه، واللهُ عز وجل خبيرٌ بهذا الإنسان، والمطلقة التي طُلِّقت طلاقًا رجعيًا تتربص بنفسها ثلاثة قروء، والقرء هو الحيض أو الطهر على خلاف بين العلماء، فالمرأة تنتظر الحيضة الأولى فيمرُّ شهر، فإن كلَّمها ووضع يده على يدها، فقد أرجعها، وانتهى الأمر، ولكن حسبت طلقة.

تصور إنسانًا في ساعة غضب حلف يمينًا، وبعد يوم ضعف هذا الموضوع أو برد، وبعد يومين لم يبقَ شيء، فقد ندم على هذا اليمين، فبكل سهولة ويُسرٍ بإمكانه أن يسترجع زوجته، ويكفي أن يقول لها: راجعتك، أو أن يضع يده على يدها، وانتهى الأمر، فقد راجعها، ولكن حسبت طلقة، فالله عز وجل لما سمح لك بالطلاق، سمح لك بالطلاق الذي جاء به النبي وفق سنته عليه الصلاة والسلام، مثل أنْ يحلف المرءُ يمينَ طلاقٍ في ساعة غضب، ثم وجدَ بعد حين أن هذا الأمر لا يستدعي هذا اليمين، فالقضية محلولة، تراجعها لفظًا أو عملًا، وانتهى الأمر، ولكن حسبت طلقة.

عقد الزواج هو أقدس عقد وهذا هو الميثاق الغليظ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت