فهرس الكتاب

الصفحة 15067 من 22028

هذه الأمم، إذا زار إنسان مصر، ورأى الأهرامات، ودخل إليها، ودخل إلى مقابر الفراعنة يعلم من هم الفراعنة، أهرامات جلبت أحجارها من أسوان، ونقلت من شاطئ نهر النيل إلى مسافة تزيد على ستة عشر كيلو مترًا، وكل حجر حجمه نصف هذا المسجد، كيف حمل؟ وكيف رفع؟ وكيف أصبح هذا الهرم؟ وكيف أن الشمس تدخله في يوم واحد؟ إذا أحضرت كل مهندسي العالم، هل يمكن أن تصنع نافذة لبناء بحسب حركة الشمس أن تدخل الشمس إلى هذا البناء في يوم واحد، هناك أشياء في الحضارات السابقة تكاد تكون معجزة، ومع ذلك أهلكهم الله عز وجل، ودمرهم، وجعلهم أحاديث، طبعًا كل أمة لم تؤمن بالله عز وجل مهما كانت قوية تدمر، أو ما رأيتم كيف أن أممًا كبرى وعظمى دمرت في سنتين، وانتهت، يقول لك: كانت تسمى من قبل كذا، فالله عز وجل يدمر أممًا، وشعوبًا، وأقوى الكيانات.

{أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَكَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ مِنْ شَيْءٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلا فِي الأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ عَلِيمًا قَدِيرًا (44) }

علمه يطولك، وقدرته تطولك، والإنسان إذا أيقن أن علم الله يطوله، و أن قدرته تطوله فلابد من أن يستقيم، قال تعالى:

{وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ وَلَكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى}

(سورة النحل، من الآية 61)

أنت لديك فسحة في العمر إلى أجل معلوم، ولك أن تؤمن، ولك ألا تؤمن، ولك أن تكفر، لك أن تشرك، ولك أن تجحد، لك أن تلحد، لك أن تستقيم، لك أن تحسن، لك أن تصلي، لك ألا تصلي، أنت مخير، لك عند الله هذا الأجل، لكن حينما ينتهي الأجل يبدأ الجزاء، قال تعالى:

{وَلَكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيرًا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت