أحيانًا خبرات البشر يثبت أنها سيئة جدًا، أو أنها مشحونة بالخلل، ماذا يقول لك الإنسان؟ هكذا توقعت، ولكني أخطأت يا أخي، أما ربنا عز وجل فلا يمكن أن يقع خلل في كلامه، معنى قوله تعالى:
{ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ}
(سورة البقرة)
{لَا يَاتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ}
(سورة فصلت)
لذلك فهل عرفتم مقام الربوبية؟
{وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْوَاجًا وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلَا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (11) وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ}
{يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ}
هل عرفتم من هو الله؟
{ذَلِكُمْ اللَّهُ رَبُّكُمْ}
حسنًا ومن أنتم؟ قال:
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمْ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ}
يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمْ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ
أنت مفتقر إلى كل خلية أن تعمل بانتظام، وإلا لو حصل نمو عشوائي لانقلبت حياة الإنسان جحيمًا، لو توقفت كلية عن العمل انقلبت حياة الإنسان جحيمًا، لو حصل خلل في الدسام، أو في الشرايين، أو في الأوردة، أو في القلب، أو في الأجواف، أو في الأعصاب، أو في البنكرياس، البنكرياس أصابه مرض السكر، بالصفراء أصبح هناك مرارة وفيها حصيات، فأنت مفتقر إلى الله عز وجل، في أية لحظة ينقطع عنك إمداد الله عز وجل فهناك مشكلة كبيرة:
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمْ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ}
إذًا يجب أن تتحقق من ربوبية ربك، ومن افتقارك إليه، من عبوديتك ..
فأنتم هم الحق لا غيركم ... فيا ليت شعري أنا من أنا