فهرس الكتاب

الصفحة 14966 من 22028

أي خفي عمَّن حوله، فما قولك بإله عظيم، وأنت ساكت تقول له: يا رب ليس لي إلا أنت؟ يا رب أنقذني، يا رب يسر لي هذا الأمر، يا رب لين قلوب الآخرين، يا رب هيئ لي أسباب الفرج، وأنت ساكت، وهذا الفم مطبق، واللسان صامت، والله يسمعك ويستجيب لك.

2 ـ العبد لا تجده في الخدمة دائما:

بينما الآخرون تدعوهم وترجوهم، وتتوسل إليهم، يعتذرون بلباقة، يقول لك أحدهم: ما عندي نقد، وآخر يقول: القضية ليست بيدي أتمنى أن أخدمك، على عيني ورأسي، ولكنني لا أستطيع، تشعر أنه انسحب من خدمتك بانتظام، فحينما تعلق الآمال على غير الله يأتيك الرد القاسي، يأتيك التخلي، يأتيك بأن يسلموك، وسبحان الله كل من اعتمد على غير الله، وبالغ في الاتكال عليهم فلابد من أن يؤدب، بمشكلة يظهر له تخليهم عنه، رحمة به، وتقريبًا إليه، فهؤلاء يا عبدي لا ينفعونك، لذلك ففي أول ليلة يوضع فيها الميت في القبر يقول الله عز وجل: عبدي رجعوا وتركوك، رجعوا ليأكلوا على روحك وتركوك، وفي التراب دفنوك.

مرة فتحوا قبرًا فوجدوا مياه الصرف الصحي محولة عليه، سألوا ابن المتوفى فقال لهم: ضعوه فماذا سنفعل؟ فانتقل من منزل أربعمائة متر، فيه أثاث بمئات الملايين، إلى قبر في باب الصغير مفتوحةٌ عليه مياه الصرف الصحي، وفي التراب دفنوك ولو بقوا معك ما نفعوك، ولم يبقَ لك إلا أنا وأنا الحي الذي لا يموت.

فالبطولة أن تعرفه وأنت حي، أن تعرفه وأنت شاب، أن تعرف حقوقه عليك، وحقك إني لك محب، فبحقي عليك كن لي محبًا

{إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ}

وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ

كلُّ مَن تعتمد عليه من دون الله يتبرأ منك يوم القيامة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت