فهرس الكتاب

الصفحة 14964 من 22028

حكى لنا أخ من إخواننا عنده محل تجاري، مبيعه بالجملة، دخل إليه أحدهم، وقال له: نريد قطعة أو اثنتين بالمفرق، اعتبرها إهانة له، قال له: أنا أبيع بالجملة، ولا أبيع بالمفرق، يقسم لي بالله أنه خلال ستةٍ وعشرين يومًا ما دخل إلى محله إنسان، قال لي: لقد جفّت دمائي في العروق، هذا تأديب إلهي، أنت تكبرت عن بيع قطعتين، فربنا عز وجل له ترتيب، فإذا دخل الإنسان في المعالجة فليفرح، إذا شعر أن الله يحاسبه، يتتبعه، يسوق له مشكلة لكل قضية، معنى هذا أنه ضمن العناية المشددة، معنى هذا أنه مطلوب، أما إن كان المريض لا أمل منه فيقول الطبيب لذويه: أطعموه ما يشاء، مهما طلب أطعموه، يكون مرضه خطيرًا ومستفحل، فالطبيب لا يعطيه حمية شديدة، ولا يضغط على المريض، وينبهه من خطورة الملح، إلا إن كان هناك أمل في الشفاء، طالما هناك أمل فهناك ضغط، إن لم يكن الأمل فلن يكون الضغط، فإذا شعر الإنسان أن الله عز وجل يحاسبه حسابًا دقيقًا، أي يعاتبه أحيانًا، يحجبه أحيانًا، يسوق له بعض الشدة أحيانًا، فمعنى ذلك أنّه ضمن العناية المشددة، فليفرح، ومعنى ذلك أنه مطلوب، معنى ذلك أنه ليس ميؤوسًا منه، هناك أمل، داخل بالزمرة التي يمكن أن تنجو، ليس من الناجين، بل يمكن أن تنجو ..

{إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ}

1 ـ يجب أن تدعو السميع المُجيبَ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت