في البحار أنواع من الأسماك عجيبة، هناك أسماك طبيبة، يقف أمامها السمك في طابور، إنها تعيش على الإنتانات في جسم السمك، وقد أتفق كل أنواع السمك على أن هذه السمكة لا تؤكل، معها حصانة، لأنها تقوم بمعالجة القروح التي في حراشف الأسماك، هذه كلها بحوث علمية، فالعلماء راقبوها، ثم ذكروها في مؤلفاتهم، وصوروها، وعالم الأسماك لا ينقضي حديثه، ربنا عز وجل قال:
{وَمِنْ كُلٍّ تَاكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا}
4 ـ كلُّ بحر له أسماكه بحسب خصائصه:
بالمناسبة الأسماك التي تعيش في المياه العذبة لا يمكن أن تعيش في المياه المالحة، والأسماك التي تعيش في المياه المالحة لا تعيش في المياه العذبة، والدليل:
{وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخًا وَحِجْرًا مَحْجُورًا}
(سورة الفرقان: 53)
البرزخ بين البحرين:
البرزخ بين كل بحرين حاجز لم تعرف طبيعته، لكن هذا الحاجز موجود فرضًا، لأن مياه كل محيط لا تختلط بالبحر الآخر، فمثلًا البحر الأحمر له كثافة، و له ملوحة، وله مكونات خاصة به، والبحر العربي له كثافة، وملوحة، و مكونات خاصة به، و قد رؤي هذا في الأقمار الصناعية، مياه البحر الأحمر لا تختلط بمياه البحر العربي، أو الهندي، والعكس صحيح، هذا البرزخ، هذه الآية بقي علماء التفسير قرونًا في حيرة منها، كيف جعل الله بين البحرين برزخًا، هذا البرزخ مجهولة طبيعته، لكنه مفترض وجوده، لأن مياه كل بحر لا تختلط بمياه البحر الآخر، لا من حيث الملوحة، ولا الكثافة، ولا المكونات، هذا شيء واضح، و ثابت، الآن إذا ذهب شخص إلى البحر الأحمر يشعر أن الماء خفيف، أما في المتوسط فالماء ثقيل، والفرق واضح جدًا بين البحرين، ومع ذلك فالبحران متصلان عند قناة السويس متصلان، وهذا البحر لا يختلط بهذا البحر، و هذا من بعض بحوث علماء البحار عن طريق مركبات الفضاء، الله عز وجل قال: