هذه الأسماك من آيات الله الدالة على عظمته، هناك ما يزيد على مليون نوع من الأسماك في البحار، تنوع الأسماك في البحار شيء عجيب، منها أسماك متوحشة، أسماك كبيرة، هذه الحيتان 130 طنًا، وذات مرةٍ حوتٌ جَرّ سفينة بخارية، أعملت كل محركاتها 48 ساعة بعكس اتجاه الحوت، وقد جرها الحوت، وزنه 130 طنًا، منها 50 طنًا من لحم، و 50 طنًا دهنا، رضعته الواحدة 300 كيلو من الحليب من أمه، في اليوم يرضع ثلاث مرات طنًا من حليب، وجبته المعتدلة أربعة أطنان حتى يشعر بالشبع، هذا بالنسبة للحوت، وهناك أسماك صغيرة جدًا، فسفورية، سوداء، شفافة، لها ذيل لها أرجل، التنوع بعالم الأسماك شيء يُحيّر العقول، إنّ الله سبحانه أعطى هذا السمك جهاز ضغط، هناك خط على السمك بالقسم العلوي، هذا الخط أنبوب مفرغ من الهواء، فكلما أوغلت السمكة في أعماق البحر ازداد الضغط، فعرفت موقعها من البحر، الله عز وجل زود السمكة بطريقة تعرف أين هي من سطح الماء، وزودها بجهاز آخر هو محفظة بأسفلها حبات رمل، وعند حبات الرمل أعصابٌ حساسة، فإذا كان ظهرها نحو سطح البحر تعرف ذلك، فإذا عكست الآية تشعر أنها الآن مقلوبة، معها جهاز آخر يعرّفُها أين الأعلى وأين الأسفل، الجهاز الأول يعيّن بُعدها عن سطح البحر، والجهاز الثاني كيف وضعها، وهي في الماء، نحو الأسفل أو نحو الأعلى، والجهاز الثالث إن أرادت أن تطفو على سطح الماء تطلق الهواء من معدتها، السمكة قادرة على أن تصنع الهواء من الطعام، وتملأ به أكياسها الهوائية فتطفو، فإذا أرادت أن تغوص أطلقت هذا الهواء فغاصت، شيء عجيب جدًا، وهذا السمك له زعانف للتوجيه، وزعانف للتوازن، وزعانف للحركة، وزعانف عرضية، وزعانف طويلة، وزعانف متأرجحة في الخلف، شيء رائع جدًا.