فهرس الكتاب

الصفحة 14918 من 22028

أول معنى: أنك إذا آمنت بالله، خالقًا، ومربيًا، ومسيرًا، وأن الأمر كله بيده، وأنه لا حول ولا قوة إلا بالله، وأنه ما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن، وأنه ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها، وأنه إليه يرجع الأمر كله، وأنه بيده الخلق والأمر، وأنه خالق كل شيء، وهو على كل شيء وكيل، إذا آمنت بهذا تشعر نفسك عزيزًا ولو انقطعت علاقتك مع الناس، كل أمرك بيد الله، صحتك بيده، دخلك بيده، أهلك بيده، أولادك بيده، الجيران بيده، إخوانك بيده، من هم دونك بيده، من هو فوقك بيده، أعداؤك بيده، انتهى الأمر، وإذا آمنت ووحدت فطبيعة الإيمان فيها عزة، انظر حال المنافق لماذا هو في الوحل، لأنه يرى أن فلانًا بيده مصيره، فيرضيه، ثم يرضي خصمه، وفي ظرف آخر يعلم الأول: لِمَ كنت عنده البارحة، فيقول: أنا مضطر أن أذهب إليه فقد ضعف مركزه، لأنه يرى مصيره مع كل هؤلاء، يراهم يرزقونه، يرفعونه ويخفضونه، ينفعونه ويضرونه، حينما تفكر هذا التفكير فأنت ذليل، فأنت في الوحل، وقد بذلت ماء وجهك، ولا يمكن لإنسان مؤمن أن ينافق، لماذا ينافق؟ علاقته مع الله، مصيره بيد الله، الله عز وجل هو الرزاق، وهو المحيي، وهو المميت، وانتهى الأمر، إذًا: طبيعة الإيمان بخالق عظيم، ورب حكيم، ومسيّر كبير، وطبيعة الإيمان بلا إله إلا الله، تمنحك عزةً، والمؤمن عزيز، لا يضطر أن يتملق، ولا يمدح مدحًا كاذبًا، ولا ينافق، ولا يداهن، ولا يذلّ، ولا يخنع، الخنوع والتذلل والضعف والنفاق والتملق هي صفات المشركين، صفات المنافقين، لذلك:

{مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا}

المعنى الثاني:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت