فهرس الكتاب

الصفحة 14916 من 22028

عن عائشة رَضِي اللَّه عَنْها، عن النبي صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال:

(( من التمس رضا الله عنه بسخط الناس رضي الله عنه، وأرضى عنه الناس، ومن التمس رضا الناس بسخط الله، سخط الله عليه وأسخط عليه الناس ) ).

[أخرجه البيهقي في شعب الإيمان]

وَاللَّهِ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ لقد سمعت مئات القصص تؤكد هذه الحقيقة، نعم مئات القصص، ومن التمس رضا الناس بسخط الله سخط الله عليه وأسخط عليه الناس، ومن ابتغى أمرًا بمعصية كان أبعد مما رجا، وأقرب مما اتقى:

{مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ}

يا أخي أنا بودي أن أكون محترمًا، معك حق، هذه حاجة طبيعية عندك، أنا أحب كرامتي، كرامتي فوق كل شيء، هذا حسن وجميل، وهذا طلب مشروع، أنا أحب أن أحفظ ماء وجهي، هذا كذلك كلام طيب، أنا أحب أن أكون كبيرًا في بيتي، لي مكانة عند أولادي، جيد، أنا أحب أن أكون لي مكانة في عملي، جيد، ولكن لتعلمْ أن هذه المكانة، وهذه الرفعة، وهذا التوقير، وهذا التبجيل، وهذا الاحترام لا يكون إلا بطاعة الله، سبحان من جعل العبيد ملوك بطاعته، وجعل الملوك عبيدًا بمعصيته.

أتحب أن يحبك الناس؟ أَحِبَّ الله، واستقم على أمره، فالله عز وجل يجعل قلوب المؤمنين تهفو إليك، فإذا أردت العزة بمعصية الله نفر الناس منك واحتقروك، وتحدثوا عنك بالأقاويل، واخترعوا عنك الأكاذيب، وأصبحت سمعتك في الوحل:

{مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا}

3 ـ لا يملك العزة مخلوقٌ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت