فهرس الكتاب

الصفحة 14829 من 22028

6 ـ النبي نذيرٌ بين عذاب الله:

نذير ينذرك عذابًا شديدًا، فإذا اتبعت أمره وائتمرت بأمره، وانتهيت عما عنه نهى، وطبَّقت سُنَتَّهُ نجوت من هذا العذاب، لا أعتقد واحدًا من الحاضرين الكرام مثلًا يشعر بخطر الغاز، إلا فيغلق قاطع الكهرباء مثلًا، ويفتح النوافذ على الفور.

{إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ}

فالحريق له مشكلة، المرض له مشكلة، الإنسان حريص على صحته، حريص عل سلامة بيته، حريص على أولاده، يبادر إلى تطعيم أولاده ضد الأمراض السارية لماذا؟ الأمراض تعذب الإنسان، فكيف بالعذاب الأكبر؟ لا تنسوا هذه الكلمة كما قال الإمام الغزالي:"لو أن طبيبًا حذرك من أكلةٍ تحبها حبًا شديدًا توعدك على تناولها: أفظع الأمراض ـ أغلب الظن كل الناس يستجيبون لكلام الطبيب ـ عندئذٍ خاطب الإمام الغزالي نفسه قال:"يا نفس، أيكون الطبيب أصدق عندك من الله؟! ـ معقول أن تصدقي الطبيب، ولا تصدقي رب العالمين؟ ـ إذًا ما أكفرك، وإذا كان المرض أشد عندك من النار فما أجهلكِ"."

إن الذي يعصي الله عزَّ وجل لابدَّ من أن يكون أحد رجلين، إما أنه جاهل، وإما انه كافر، إن كان المرض أشد عندكِ من النار فما أجهلكِ، وإن كان الطبيب أصدق عندكِ من الله فما أكفركِ.

{قُلْ مَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ إِنْ أَجْرِي إِلَّا عَلَى اللَّهِ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ}

من علامات إخلاص الداعي عدمُ رجائه الأجر من الناس:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت