{قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ}
1 ـ قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ
ففي الحقيقة قبل يومين ضربت لهذه الآية مثلًا: طُرِقَ بابك، جاءك ساعي البريد برسالة، بالله عليكم قبل أن تفتحها، وقبل أن تقرأها، وقبل أن ترى فحواها، وقبل أن تطلع عليها، أمسكتها وألقيتها في سلة المُهملات، يقال: أين عقلك؟ اقرأها اقرأ ما فيها، قبل أن تهملها اقرأها، فإذا وجدت فيها سُخفًا أهملها، أما قبل أن تقرأها تهملها!!
سؤال: هذا القرآن الذي بين أيدينا كلام خالقنا، لكن قبل أن تدخل في متاهات الخلافيَّات مع الناس، قبل أن تدخل في الخلافيات والمماحكات، قبل كل شيء يجب أن تعكف عليه حتى تفهمه، دعوة الله للناس، رسالة السماء لأهل الأرض:
{قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ}
ربنا يعظنا، خالقنا ..
{أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى}
2 ـ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى
إذا شئت قمت وحدك، وإذا شئت قمت مع أخيك ..
{مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا}
التفكر في دعوة النبي عليه الصلاة والسلام:
في دعوة النبي، انظر لماذا جاء النبي؟ جاء بنظام كامل، انظر نظام الزواج كامل؟ نظام البيوع كامل؟ نظام القيم كامل؟ الخُلُق شيء مريح للناس؟ قطع يد السارق شيء كامل؟ فكِّر في هذا القرآن، فكر في هذه السُنَّة ..
{ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ}
3 ـ مَا بِصَاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ
ليس مجنونًا، ولكنه رسول رب العالمين، نبي هذه الأمة، معه نورٌ من السماء، معه صراطٌ مستقيم، معه حبل الله المتين.
{إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ}
نذير ينذركم إن لم تؤمنوا بعذابٍ شديد، هذا هو النذير ..