وَكَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَمَا بَلَغُوا مِعْشَارَ مَا آتَيْنَاهُمْ
إذا أتيح للإنسان أن يرى الأهرامات، إنها عمل إلى الآن مُعجز، في أرضٍ صحراويةٍ كلها رمل، الهرم فيه أحجار بحجوم تفوق حَدَّ الخيال، وبعدد فلكي، وبعض الأهرامات فيه نافذة مدت بزاوية لا تتفق مع أشعة الشمس إلا يومًا في العام هو يوم تاريخ ميلاد صاحب هذا الهرم، أتستطيع أن تعمل نافذة ضيقة وعميقة، بزاوية لا تدخل الشمس عبرها إلا في يومٍ واحد؟ شيء معجز، من زار قبور الفراعنة، مدافنهم، يرى الشيء الذي لا يصدق، ومع ذلك كذبوا فأهلكناهم، من أنت؟ إلى الآن سر التحنيط غير معروف، أنت أمام فرعون موسى، قبل ستة آلاف عام كأنه هو، وهذا مما يؤكد قول الله عزَّ وجل:
{فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً}
(سورة يونس: من الآية 92)
وقبل سنوات أعتقد أخذوه إلى فرنسا ليرمموا بعض التعفنات، واستقبلوه بالمطار استقبال الأباطرة.
{وَكَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَمَا بَلَغُوا مِعْشَارَ مَا آتَيْنَاهُمْ}
أنتم ماذا عندكم؟ ليس عندكم شيء، أحجار الأهرام قيل أنها جلبت من أسوان، فكيف حُمل حجر طوله ثمانية أمتار، ووزنه سبعون أو ثمانون طنًا، كيف حُمِلَ من أسوان عبر النيل؟ معنى ذلك أنه حمل بمراكب ضخمة، لكن من شاطئ النيل إلى موقع الهرم عشرة كيلو مترات تقريبًا.
والأنباط بالأردن، مدينة بأكملها محفورة بالصخر، الحمامات، والقصور، والبيوت، وقاعات المحاكمات، كلها اذهب وانظر، هذه الآثار سمح الله أن تبقى لا من أجل أن نرتزق منها، من أجل أن نعتبر بها.
التدمريون، آثار تدمر شاهدة، أقوامٌ عريقون في الحضارة عصوا ربهم فدمَّرهم الله عزَّ وجل.