سمعت قصة: أن عقدًا جرى في أحد فنادق دمشق، ونفقاته عالية جدًا، ببضع الملايين، المرأة في مكان جلوسها على المنصة وزوجها إلى جانبها، جاء المصوِّر يصورهما، ويبدو أنها أشارت إلى زوجها أن يكون أقل منها، بأن ينخفض قليلًا، فقال لها: طالقٌ طَالقٌ طالق!!! وهي على منصة العرس طلقها، زواج أساسه شيطاني، أو أساسه عنف، فيه انحراف وتفلُّت، والمؤمن له ترتيبٌ آخر، وله بركة في زواجه.
لي صديقٌ توفيت أمه، وكان أبوه قد جاوز التسعين، وأمه أقل من هذا بقليل، فذهبنا لتعزيته، فكان الأب يبكي بكاءً مرًا، عمرها ثمانون سنة، فسألته بعد أن انتهت التعزية: ما هذا البكاء، اصبر يا رجل؟ قال لي: والله اقترنت بها خمسين عامًا، ما نمت ليلة وأنا غاضبٌ عليها، ولا ليلة واحدة، والآن يقول لك ثلاثين سنة ما أراحتني يومًا.
{أُولَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آَيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ}
هذه الآيات أيها الأخوة، قضية الزواج قضية خطيرة ومصيرية، فقبل أن تختار زوجة عُد للمليون، وابحث عن دينها، وعن علمها، وأدبها، وأهلها، وتربيتها، وخصائصها، لأنها أم أولادك، وسوف تقطف ثمارًا يانعةً إن كانت صالحة، وسوف تدفع ثمنًا باهظًا إن كانت سيئة.
والحمد لله رب العالمين