فهرس الكتاب

الصفحة 14763 من 22028

{الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِي (78) وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِي (79) وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِي (80) }

(سورة الشعراء)

لو دققت في أسباب أكثر المعاصي لوجدتها من أجل المال، لو أيقنت يقينًا قطعيًا أن الله عزَّ وجل بيده الرزق وحده؛ يكثِّره أو يقلله، يضيقه أو يوسعه، يسهله أو يعسره، وأنك لن تنال ما عند الله عزَّ وجل إلا بطاعته، وأنك إذا توهَّمت أنك بمعصية الله عزَّ وجل يزداد رزقك ما الذي يحصل؟ قد يأتيك رزقٌ وفير بادئ ذي بدْء، ثم يُمْحَق، ثم يتلف، ثم يُهلك، فهذا الذي نعنيه بقوله تعالى أن الرزق بيد الله، والله سبحانه وتعالى جعل الرزق متغيرًا.

2 ـ حركة الرزق متحركة غير ثابتة:

في الحياة ثوابت ومتغيرات، حركة الأفلاك ثابتة، الليل والنهار ثابت، دورة الشمس والقمر ثابتة، هذه ثوابت، نظام جسم الإنسان ثابت، نظام التوالد ثابت، خصائص الأشياء ثابتة، خصائص البذور ثابتة؛ ولكن هناك أشياء متغيرة، فالرزق متغيِّر، وربنا عزَّ وجل جعله متغيرًا لحكمةٍ بالغة، ليربطك به، ما دمت تحرص على الرزق حرصًا بالغًا، والرزق بيده، فإذا أردت بحبوحة الرزق فالجأ إليه، طبِّق أمره، تُب إليه، من منا يصدِّق قبل هذا العام أن تأتي أمطار بهذه الغزارة، أنا سمعت بأذني من خبراء في البيئة قالوا: نحن في طريق الجفاف، معظم الينابيع جَفَّت، معظم الأنهار جفت، وكلما تقدَّمت السنوات دخلنا في منطقة الجفاف، فمعدل دمشق كان مئتين وثمانية عشر ميليمترا، في السنوات الخمس أو الست الأخيرة وصل إلى مئةٍ وستين، وإلى ثمانين ميليمترا، من منا يصدق أن تأتي هذه الأمطار بهذه الغزارة، في أكثر المناطق رجحت النسب عن ألف ملم، في أغلب المناطق، وفي أغلب المناطق رجحت النسب عن المعدلات السنوية في السنوات المطيرة، الله هو الرزاق.

3 ـ لماذا التملق والنفاق إذا كنت تعلم أن الرزق بيد الله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت