فهرس الكتاب

الصفحة 14760 من 22028

حينما تتصوَّر أنك إذا عصيته تربح، وأنك إذا أطعته تخسر، فإنني أحكم على أنك لست مؤمنًا، فإيمانك صفر، فليمتحن الواحد نفسه، إذا توهَّم أن هذا القرض الربوي يحقِّق له بيتًا، وهو في أمسِّ الحاجة إليه، ولا طريق لهذا البيت إلا بهذا القرض الربوي، فأنت صفر لا تعرف شيئًا، ربنا عزَّ وجل يهيِّئ لك في أشدِّ أزمات البيوت بيتًا من طريقٍ مشروع، قل لي: كيف أقل لك: والله لا أدري، أنا مثلك لا أدري، فالذي عند الله ليس عند العبد، لكن لا تقل: إن لم أفعل هذا أبقى بلا بيت، لا، إن لم أقم بهذا العمل المخالف للشرع أمُتْ من الجوع، لا، هذا هو الجهل، الآمر ضامن، من هو الآمر؟ هو خالق الكون، الأمور كلُّها بيده، إذا توهَّمت أن هذه المصلحة لابدَّ منها، فإن لم أكن فيها مِتُّ من الجوع، هذا كلام الشيطان ..

{الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمْ الْفَقْرَ}

(سورة البقرة: من آية 268)

كلَّما جاءك خاطر أنك تفتقر، تصبح بلا مال، هذا خاطر شيطاني، إذًا الآمر ضامن، الذي أمرك بطاعته يضمن لك رزقًا حلالًا، الذي أمرك بطاعته يضمن لك رزقًا طيِّبًا مباركًا

{قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنْ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ}

نحن قبل عام أقول لكم بكل صراحة: كان كأس الماء مهدَّدًا بالخطر، كأس الماء، وليس سقي المزروعات، ماء الشرب كان في خطر، لو لا أن الله سبحانه وتعالى امتنَّ علينا بهذه الأمطار التي غذَّت الينابيع والأنهار أين حالنا الآن؟

الإحصائيات الدقيقة دمشق في العشر سنوات الأخيرة معدل الأمطار مائة وستون ميليمترًا، مائة وعشرون، في سنة ثمانون فقط، في هذا العام إلى الآن ثلاثمائة وخمسة عشر، ثلاثمائة وعشرون في دمشق، في سرغايا ألف ميليمتر، بأكثر المناطق المطيرة ألف وأكثر من ألف، ففي معظم المحافظات معدَّلات الأمطار تجاوزت حتى الآن المعدَّلات الثانويَّة وزادت عنها، الله هو الرزاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت