فهرس الكتاب

الصفحة 14751 من 22028

{الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ}

هذه المُلْكِيَّة، لو ادعيت أنه شريك، قال:

{وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِنْ شِرْكٍ}

الشركاء لا يملكون شيئا:

لا يملك، الدرجة الثانية بعد المُلك الشريك، تقول: هذا المحل لي، معنى ذلك أنك مالكه، تقول: فروغ أم ملك أم إيجار؟ يقول لك: لا والله إنه فروغ، أول شيء قال لك: هو لي، شراء أم فروغ؟ يقول لك: لا، إنه فروغ، معنى هذا أن الرقبة ليست لك، ولكن لك حق المنفعة، وحدك أو معك شريك؟ معي شريك، نزل درجة ثانية، معنى هذا الشرك درجة من الملكيَّة، ولكنها درجة ثانية، قال له:

{وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِنْ شِرْكٍ}

أي أن هذه الذرَّة لا ملكًا ولا شراكةً، دقَّة بالغة جدًا، أي أيها الإنسان قبل أن تتجه إلى زيد أو إلى عُبيد، قبل أن تعلِّق الأمل على فلان، قبل أن تلقي بثقلك على زيد، قبل أن تقول: فلان بيده الأمر، قبل أن تقول: فلان ينفعني، ويرفعني، قبل أن تقول: فلان يؤذيني، قبل أن ترى رزقك معلَّقًا برضا فلان، قبل أن تسير في هذا الطريق اقرأ كلام الله عزَّ وجل، هؤلاء ..

{الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِنْ شِرْكٍ}

لا في السماوات ولا في الأرض، لا بجزء، ولا بذرَّة، ليسوا مالكين، وليسوا شركاء.

الملكيَّة نوعان: ملكية رقبة، وملكية منفعة، وقد تملك الرقبة والمنفعة، وبيَّنت هذا في دروسٍ سابقة، قد تملك بيتًا، ولا تنتفع به، هذه ملكيَّة محدودة، وقد تنتفع به ولا تملكه، هذه ملكيَّة محدودة، وقد تملكه وتنتفع به، ولكن لا تملك مصيره، يكفي أن يصدر قرار تنظيم، أو قرار استملاك، انتهى، إذًا: الملكيَّة الراقية أن تملك الرقبة، وأن تملك الانتفاع، وأن تملك المصير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت