فهرس الكتاب

الصفحة 14744 من 22028

ليس هذا قول ألسنتهم، هذا لسان حالهم، أي معاصيهم، كأنهم بمعاصيهم يقولون: ربنا مَزِّقنا، ربنا شرِّدنا، ربنا أذهب مالنا، وكل إنسان يعصي الله وهو في بحبوحة، كأنه يقول: يا رب دمرني، يا رب أزهق روحي، يا رب افعل بي كذا وكذا، هذا لسان الحال.

{وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقًا مِنْ الْمُؤْمِنِينَ}

وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقًا مِنْ الْمُؤْمِنِينَ

1 ـ إبليس عدو المؤمنين اللدود:

عدوك الّلدود وهو إبليس، أنت إما أن تخيِّب ظنه وإما أن تصدق ظنه، فإذا أطعت الله عزَّ وجل، واستقمت على أمره، وأنفقت مالك في سبيله فقد خيَّبت ظن إبليس، والمؤمن دائمًا يخيِّب ظن إبليس، أما حينما ينساق الإنسان مع شهواته، وحينما يغويه الشيطان، وحينما يستسلم له، وحينما يأكل أموال الناس بالباطل، وحينما يعتدي على أعراض الآخرين، وحينما يستعلي، لقد صدق عليه إبليس ظنه.

2 ـ احذرْ أن يصدق عليك إبليس ظنه

فاحذر أيها الأخ الكريم أن يصدق عليك إبليس ظنه، خيِّب ظن إبليس بطاعة الله عزَّ وجل، اجعله يخسأ، اجعله يخزى، إذا استفزك إنسان، إما أن تغضب وتثور، وإما أن تكون حليمًا، إذا غضبت صدقت ظن إبليس، فإذا كنت حليمًا خيبت ظنه، دعيت إلى عملٍ طيب، إما أن تصدق ظن إبليس فتبخل، وإما أن تخيب ظنه فتعطي، أنت دائمًا بين المَوقفين، قوم سبأ:

{وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ}

ظن بهم المعصية فعصوا ربهم، ظن بهم الفجور ففجروا، ظن بهم الكفر فكفروا، ظن بهم الكبر فاستكبروا ..

{وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت