فهرس الكتاب

الصفحة 14667 من 22028

{مِنْ دُونِهِ فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لا تُنْظِرُونِي (55) إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ}

(سورة هود)

كل ما في الأرض من دواب الله آخذٌ بناصيتها:

{إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ}

فهذه الآية قصيرة لكن مفعولها كبير، قصيرة، وهي أحد أركان الإيمان، قصيرة إلا أن تمثُّلها سمةٌ ثابتة من سمات المؤمن، فلا تجد مؤمنًا ناقما، ولا مؤمنا حاقدا، ولا مؤمنًا ساخطا على الله، ولا مؤمنا شاكًّا في رحمة الله، مؤمنًا شاكًّا في عدالة الله، فهو سبحانه عادل، ورحيم، ولطيف، وحكيم، وعليم، والأمر كله بيده، وما أمرك أن تعبده إلا بعد أن طمأنك ..

{وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ}

(سورة هود من الآية 123)

وأمرك كله مع واحد، أحسن علاقتك بالله وانتهى الأمر ـ عبدي رجعوا وتركوك ـ أول ليلة في القبر، هذه صعبة، من بيت فخمٍ، رجعوا وتركوك، لا بلاط، ولا دهان، لا تبريد، ولا تدفئة ـ رجعوا وتركوك، وفي التراب دفنوك ـ الخروج من البيت ليس سهلًا، إلا إذا كان للجنة، إذا كان للجنَّة فلا شيء إطلاقًا ـ رجعوا وتركوك، وفي التراب دفنوك، ولو بقوا معك ما نفعوك، ولم يبقَ معك إلا أنا ـ أتعلمون من البطل؟ هو الذي يحسن علاقته بالله قبل أن يموت، لأنه عند الموت مع الله إلى الأبد، موظَّف في مديرية، وآخر معه أمامه ـ مثلًا ـ وبينهما علاقات طيِّبة إلى أقصى درجة، وصار وزيره، يدخل بلا إذن، ويكون من ذوي الشأن عنده، ما دامت العلاقات طيِّبة قبل أن يغدو وزيرًا.

خاتمة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت