{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آَذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا (69) }
إذًا الإيذاء بالقول، هذا دليل قطعي وواضح على أن إيذاء الأنبياء كان بالقول:
{لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلا أَذًى}
(سورة آل عمران: من آية"111")
الكافر يطلق لسانه بكل ما يُزعج المؤمن، أحيانًا يكذِّبه، أحيانًا يدَّعي أن له أغراضًا، أحيانًا يدَّعي أنه لضعفه اتجه هذا الاتجاه، على كلٍ أية كلمةٍ ينطق بها إنسان مُعْرِض بهدف قطع الناس عن الله عزَّ وجل، أو دفع الناس إلى إيذاء النبي، أو إبعادهم عن هذه الرسالة السامية، أي أنهم يقطعون ما أمر الله به أن يوصل، كيف أن الدعاة إلى الله عزَّ وجل يقرِّبون الناس من الله، أعوان الشيطان يبعدون الناس عن الله.
الناس رجلان، رجل يقرِّب، ورجل يُبْعِد، رجل يحبِّب، ورجل يبغِّض، رجل يدعو إلى ورجل يدعو عن، رجل يدفع ورجل يصرف، فهنيئًا لمن كان دوره في الحياة الدَفْعَ، والتقريب، والتحبيب، والتوضيح، والتبيين، والإحسان؛ والويل لمن كان دوره في الحياة قطع ما أمر الله به أن يوصل، تكذيب ما ينبغي أن يُصدَّق، تسفيه ما ينبغي أن يُبَجَّل، دفع الناس إلى الدنيا وإلى المعاصي، وصرفهم عن الله عزَّ وجل، وعن آياته، وعن بيوته.