فهرس الكتاب

الصفحة 14606 من 22028

{خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا لَا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (65) }

لا يجدون وليًا يتولَّى أمرهم، ولا نصيرًا ينتصر لهم:

{يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ (66) }

تُقَلَّب الوجوه في النار من وجه إلى وجه، والوجه أكرم ما في الإنسان.

من يطيع إنسانًا كائنًا من كان في معصية الرحمن فهو أحمق وغبي:

قال تعالى:

{يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا (66) }

كلمة يا ليت، ولاتَ ساعة مَنْدَم:

{وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا (67) رَبَّنَا آَتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا (68) }

إنسان يطيع إنسانًا كائنًا من كان في معصية الرحمن، فهو أحمق وغبي، لأنه في هذا الموقف لا ينفعه شيئًا، دقِّقوا:

{وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا (67) }

سادتنا من تولَّى أمرهم، أما كبراءنا هم الوجهاء:

{فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا (67) }

ضللنا السبيل إليك يا رب، فرعون وكما قال الله عزَّ وجل عنه:

{وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَمَا هَدَى (79) }

(سورة طه (

عندما يطيع الإنسان إنسانًا، كما لو أطاع الرجل زوجته في معصية الله تنطبق عليه هذه الآية، لو كنت موظَّفًا في متجر وقال لك صاحب المتجر: افعل كذا، وهي معصية ففعلتها تنطبق عليك هذه الآية:

{وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا (67) رَبَّنَا آَتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا (68) }

لأنَّهم ضلوا وأضلوا، فسدوا وأفسدوا، عصوا وحملوا غيرهم على المعصية:

{وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا (68) }

لذلك يختم الله عزَّ وجل هذه السورة بهذا المقطع الأخير:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت