{خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا لَا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (65) }
لا يجدون وليًا يتولَّى أمرهم، ولا نصيرًا ينتصر لهم:
{يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ (66) }
تُقَلَّب الوجوه في النار من وجه إلى وجه، والوجه أكرم ما في الإنسان.
من يطيع إنسانًا كائنًا من كان في معصية الرحمن فهو أحمق وغبي:
قال تعالى:
{يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا (66) }
كلمة يا ليت، ولاتَ ساعة مَنْدَم:
{وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا (67) رَبَّنَا آَتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا (68) }
إنسان يطيع إنسانًا كائنًا من كان في معصية الرحمن، فهو أحمق وغبي، لأنه في هذا الموقف لا ينفعه شيئًا، دقِّقوا:
{وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا (67) }
سادتنا من تولَّى أمرهم، أما كبراءنا هم الوجهاء:
{فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا (67) }
ضللنا السبيل إليك يا رب، فرعون وكما قال الله عزَّ وجل عنه:
{وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَمَا هَدَى (79) }
(سورة طه (
عندما يطيع الإنسان إنسانًا، كما لو أطاع الرجل زوجته في معصية الله تنطبق عليه هذه الآية، لو كنت موظَّفًا في متجر وقال لك صاحب المتجر: افعل كذا، وهي معصية ففعلتها تنطبق عليك هذه الآية:
{وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا (67) رَبَّنَا آَتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا (68) }
لأنَّهم ضلوا وأضلوا، فسدوا وأفسدوا، عصوا وحملوا غيرهم على المعصية:
{وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا (68) }
لذلك يختم الله عزَّ وجل هذه السورة بهذا المقطع الأخير: