فهرس الكتاب

الصفحة 14585 من 22028

{لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا (60) }

الحقيقة أن المنافقين دائمًا يريدون السوء بالمؤمنين، فقد سألني أخ مرة سؤالًا: أيعقل:

{إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا}

(سورة النور: من آية"19")

لم يفعل شيئًا، لم يتكلم ولا كلمة، فكيف لهم عذابٌ أليمٌ في الدنيا والآخرة؟

{لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ}

(سورة النور: من آية"19")

ماذا فعل؟ ما ارتكب معصيةً، لكنه يحب أن تشيع الفاحشة؟

الجواب هو: إن الذي يحب أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا هو حتمًا في موقع المنافقين، وحتمًا ليس مؤمنًا، وحتمًا في موقع الكفار، فلو أنه مؤمنٌ لما تمنى ذلك، والنفاق الأكبر كما تعلمون أساسه أنه كافر لكن مصالحه متعلقةٌ بالمؤمنين، لذلك سايرهم في بعض أمورهم، وهذا ما يفهم من حديث رسول الله:

(( إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب. ) )

[رياض الصالحين:"متفق عليه"عن عبد الله بن مسعود]

أي هو في الأصل ليس مؤمنًا، هو في الأصل كافر، وفي الأصل منافق، لكن تعلقت مصالحه بالمسلمين، فسايرهم وداراهم، هذا الذي يصف الإنسان بأنه منافق.

إذًا:

{لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ (60) }

أي من يتتبع عورة أخيه المسلم فضحه الله في عقر داره، وقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أن:

(( قذف المحصنة يهدم عمل مائة سنة. ) )

[رواه الطبراني عن حذيفة]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت