فهرس الكتاب

الصفحة 14549 من 22028

المعاملات؛ أحكام الزواج، أحكام الطلاق، أحكام البيوع، أحكام الرهينة، أحكام العارية، أحكام القَرْض، أحكام الآجار.

والآداب؛ آداب المتعلِّم، آداب المعلِّم، آداب الطريق، آداب الطعام، الآداب هي في جوهرها كمالات، الإنسان إذا كان متأدِّبًا بآداب الإسلام يأخذ الموقف الكامل؛ في طعامه، في شرابه، في نزهته، في جلوسه مع أهله، في علاقاته بجيرانه، فلذلك أفرد العلماء بحوثًا طويلةً ودقيقةً وممتعةً ومأخوذةً من كتاب الله ومن سُنَّة رسوله حول الآداب، وأفضل من عالج الآداب الإمام الغزالي رحمه الله تعالى في إحياء علوم الدين، وفي درسٍ سابقٍ بيَّنتُ آداب السفر، السفر له آداب، الوليمة لها آداب، طلب العلم له آداب، كل نشاطٍ نفعله هناك منطلق نظري أي عقيدة، وهناك أمر ونهي، وهناك أدب.

الشيء الآخر هو أن الإنسان لا يسعد في الجنَّة إلا بعمله الطيِّب، لا يستطيع أن يقبل على الله عزَّ وجل، لا يستطيع أن يلتجئ إليه، لا يسعد بقربه إلا إذا كان كاملًا، لأن الله طيبٌ ولا يقبل إلا طيِّبًا، وجُملة الآداب هي في الحقيقة مواقف كاملة للإنسان.

السؤال الدقيق الآن: لماذا نرى فلانًا كاملًا في تصرُّفاته وفلانًا ناقصًا؟ فلان عنده حياء، وعنده أدب، وعنده ملاحظة؛ وفلان عنده وقاحة، وعنده تجاوز، وعنده فظاظة، فهذه الآداب ما مصدرها؟ قد نتحدَّث عنها، نقول: آداب السفر كذا وكذا، آداب مجالس العلم، آداب الدخول للمسجد، آداب الطريق، آداب الزيارة، آداب عيادة المريض، هناك أبحاثٌ طويلةٌ وكثيرةٌ جدًا أفردها العلماء في الآداب، يا ترى إذا تعلَّمنا هذه الآداب هل يكفي؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت