يروى أن لقمان الحكيم قال لابنه مرةً: اذبح شاةً وائتني بأطيب بضعتين فيها، فأتاه باللسان والقلب، ثم أمره بذبح شاةٍ أخرى، وقال له:"أعطني أخبث شيئين فيها"، فألقى إليه اللسان والقلب، أي أن اللسان والقلب أطهر ما في الإنسان إذا كان تقيًا، واللسان والقلب أخبث ما في الإنسان إذا كان خبيثًا.
ولما دخل على سيدنا عمر بن عبد العزيز وفد الحجازيين وتقدمهم صبيٌ صغير، قال: اجلس أيها الغلام، وليقم من هو أكبر منك سنًا، فقال: أصلح الله الأمير، المرء بأصغريه قلبه ولسانه، فإذا وهب الله العبد لسانًا لافظًا وقلبًا حافظًا فقد استحق الكلام، ولو أن الأمر كما تقول لكان في الأمة من هو أحق منك بهذا المجلس.
ملخص لما جاء في درس اليوم:
هذه بعض الأحكام التي جاءت في موضوع التعدد، على كلٍ محور هذا الدرس دقيق جدًا:
1 ـ الله تعالى أعطى النبي حرية التصرف مع زوجاته وهذه شهادة للنبي الكريم:
أن النبي عليه الصلاة والسلام ما أعطاه الله حرية الحركة في أن يؤوي، وفي أن يرجي، وفي أن يقبل، وفي أن يرفض، وفي أن يقبل بعد أن رفض، وفي أن يأخذ ما يريد، إلا بعد أن بلغ من الحكمة، والعلم، والحلم، والرحمة، والعطف، والإنصاف الشيء المطلق فلذلك:
{تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ (51) }
هذه شهادةٌ للنبي عليه الصلاة والسلام.
2 ـ على المؤمنين أن يتقيَّدوا بما جاء في القرآن الكريم:
الشيء الآخر: أما المؤمنون فعليهم أن يتقيَّدوا بما جاء في القرآن الكريم، فلو أن أحدًا تزوَّج بامرأةٍ ثانية عليه أن يعدل بين الاثنتين لئلا يكون ظالمًا.
3 ـ الطلاق البدعي والطلاق السني شيئان مهمان جدًا في حياة المؤمن: