فهرس الكتاب

الصفحة 1454 من 22028

والتسلسل المنطقي حينما تتعرف إلى الله، وحينما ترى أن الله هو كل شيء، وأن الأمر كله بيد الله، وأن العطاء كله من عند الله، وأن الله هو المعطي، وهو المانع، وهو الرافع، وهو الخافض، وهو المعز، وهو المذل، فكيف السبيل إلى التقرب إليه؟

نحن في حياتنا الدنيا إذا التقيت بإنسان على شيء من العلم أو شيء من الخلق تتمنى أن تلتقي به، وأن تزوره، كيف السبيل إلى أن نلتقي؟ إلى أن نجلس معًا؟ إلى أن نزورك؟ إلى أن تزورنا؟ أنت حينما ترى إنسانًا متفوقًا قليلًا تتمنى أن تلتقي به.

إنك إن عرفت الله عز وجل فالشيء الأول بعد هذه المعرفة كيف أتقرب منه؟ وكيف أتصل به؟ وكيف أنتفع برحمته؟ وأنال من عطائه؟ وأسعد بقربه؟ فلذلك"يسألونك"، ومعنى ذلك الذي لا يعرف الله لا يسأل أبدًا، لم السؤال؟ كله عنده سواء، أما الذي يسأل فهو الذي يعرف الله، وهل هذا يرضي الله؟ وهل هذا العمل يحجبني عن الله؟ وهل هذا العمل يسخط الله علي؟"يسألونك"، مادام هناك سؤال فهناك اهتمام وهناك معرفة.

القرآن الكريم فيه تشدد يفوق حدّ الخيال في شؤون العقيدة:

قال تعالى:

{يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ}

أولًا هناك حقيقة لا بد من أن تكون واضحة لكم وهي أمور العقيدة التي لا مهادنة فيها، ولا تدرج فيها، ولا مداراة فيها، الحق هو الحق.

{وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ}

[سورة القلم: 9]

{فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ}

[سورة محمد: 19]

تجد القرآن الكريم فيه تشدد يفوق حد الخيال في شؤون العقيدة.

{فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ}

[سورة محمد: 19]

{وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ*لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ* ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ* فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ}

[سورة الحاقة: 44 - 47]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت