السراح الجميل؛ أن تُلين الكلام، وأن تعطيها حقها، وأن تطلب منها المعذرة إذا لم يكن هناك نصيب، وكثير من الأشخاص المؤمنين يجيبك: لا يوجد نصيب، إذا سألته لماذا طلقتها؟ يقول لك: لا يوجد نصيب، وهذا يكفي، من دون أن تتحدث عن أخطاء، وعن ثغرات، وعن عيوب وغيرها.
حديث الناس حين انفصام عقد الزواج حديثٌ لا يرضي الله عزَّ وجل، كشفٌ للأستار، وفضحٌ للخبايا، وافتراء، وظلم، واتهامات كاذبة، هذا كله لا يرضي الله عزَّ وجل.
{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آَتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ (50) }
هذه الآية متعلقة عند رأي بعض العلماء بالآيات السابقة:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا (49) }
نساء النبي عليهم رضوان الله، حينما خَيَّرَهُنَّ النبي عليه الصلاة والسلام بين الحياة الدنيا وزينتها وبين الله ورسوله والدار الآخرة، اخترن الله ورسوله والدار الآخرة، مكافأةً لهن على موقفهن الذي آثرن فيه الله والدار الآخرة، جاء التشريع الإلهي:
{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ (50) }
أي أن هذه الأزواج اللاتي اخترن الله ورسوله والدار الآخرة هن لك وأنت لهن.
من تزوج امرأةً على صداقٍ وفي نيته ألا يؤديه لها لقي الله زانيًا والله رب النوايا:
قال تعالى:
{اللَّاتِي آَتَيْتَ أُجُورَهُنَّ (50) }
أي أن هذا المهر حقٌ للزوجة، من تزوج امرأةً على صداقٍ وفي نيته ألا يؤديه لها لقي الله زانيًا، ومن أخذ مالًا من رجلٍ وفي نيَّته ألا يؤديه لقي الله سارقًا، والله رب النوايا.