فهرس الكتاب

الصفحة 14471 من 22028

ما هو الرِجْس؟ هو الشيء النَجِس، أو النَجَس، وكلمة نَجَسْ أبلغ من النَجِس، لأن النَجَس عين النجاسة، أما النَجِس فشيءٌ أصابته النجاسة، فالشيء الذي تصيبه النجاسة يمكن أن يطهر؛ لكن عين النجاسة لا يمكن أن تطهر، فالانحراف، حبُّ الدنيا، والمنافسة عليها، وهذه الأعمال التي قد يفعلُها من هم حول النبي، لعِظَم مكان النبي، ولقدسيَّة دعوته، ولأنه قِبلة الأنظار، والمثل الأعلى، والقدوة الكاملة، والأسوة التي يُتَأَسَّى بها، لذلك كان أهل بيته محطَّ نظر الله عزَّ وجل ..

{إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا (33) } .

قال بعض العلماء: إن إرادة الله في هذه الآية مقصورةٌ على إذهاب الرِجْسِ، وإذهاب الرجس مقصورٌ على أهل البيت، أهل البيت، يا أهل بيت النبي، فماذا يستنبط من هذه الآية؟ وماذا يستفاد؟ يُستفاد من هذه الآية أنك إذا دعوت إلى الله، فالناس لا يلقون بالًا إلى ما تقول؛ بل ينظرون إلى عملك، وإلى علاقاتك، وانضباطك، وطاعتك، وجهدك، وورعك، فإذًا أخطر من الدعوة أن تكون في مستوى الدعوة، وأن تكون قدوةً لمن تدعو، ومثلًا أعلى لمن تدعو، ومنارًا لهم، وهذا مما يُستفاد من هذه الآية، دائمًا وأبدًا نحن نتمنَّى أن نفهم الآية أولًا، وأن نطبِّقها على حياتنا ثانيًا ..

{إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا (33) } .

إذًا: كل مؤمن بالتبعيَّة إذا أراد الله أن يطهِّره، وأن يُذهِب عنه الرجس، ويسوق له بعض الشدائد أحيانًا، أو يوقعه في ظروفٍ صعبة وينظر ماذا يفعل، ويوجِّهه الوجهة الصحيحة، فهذا معنى قول النبي عليه الصلاة والسلام:

(( أَدَّبَنِي رَبَّي فَأَحْسَنَ تَأدِيِبي ) ).

[عن زيادة الجامع الصغير عن ابن مسعود]

2 -مَن هم أهلُ النبي؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت