فهرس الكتاب

الصفحة 1445 من 22028

[سورة فاطر: 14]

قال:

{وَلَا يَزَالُونَ}

لا زال غير (لا يزال) التي تفيد الاستمرار ..

{وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا}

جهد الكفار أن يردوا المؤمنين عن دينهم من خلال المعاصي والآثام، فقد يَئِسَ الكافر أن يواجه هذا الدين مواجهةً، فماذا يفعل؟ يفجِّره من داخله، فيصطنع اتجاهات في الدين ليست صحيحة، وتعطى فتاوى غير معقولة إطلاقًا، فيصير الدين غازًا، لقد كان شيئًا صُلْبًَا له حجم، ووزن، وطول، وعرض، وارتفاع، ثم صار ليِّنًا، ثم غدا لزجًا، ثم انقلب سائلًا، ثم أصبح غازًا لا شيء فيه. فهناك أساليب لمحاربة الدين وأحد هذه الأساليب محاربة السُّنة، وأحد هذه الأساليب الفتاوى غير المعقولة إطلاقًا، فكل شيء مباح، ولكل معصيةٍ فتوى، وهذا أحد الأساليب من أجل أن يرتد المؤمن عن إيمانه؛ فهذه سمح بها، والربا سمح به، والاختلاط، والغناء، والرقص، والتمثيل سمح بها كلها، والربا بنسب سمح بها، فماذا بقي من الدين؟

الارتداد عن الدين أنواع: إما الإغراء بالمعاصي والآثام، وإما إصدار الفتاوى غير المعقولة التي تلغي هذا المنهج القَويم، وإما محاربة أصل الدين. وعلى كلٍ فمحاربة مبادئ الدين طريقٌ مسدود، فأي كاتب يتكلَّم كلمة فيها إساءة للدين، تقام عليه الدنيا ولا تقعد، والطريق الآخر وهو إغراء الناس بالمعاصي والآثام، وهذا نوع من الارتداد عن الدين.

المنافق عمله يهلكه ويفسد عليه آخرته:

قال تعالى:

{وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت